65 ألف ملف مظالم على طاولة هيئة دستورية تونسية

تركيز على المصالحة والعدالة الانتقالية

تونس - اعلنت هيئة دستورية مكلفة بملف تطبيق العدالة الانتقالية وكشف مظالم وانتهاكات الماضي ومصالحة التونسيين مع تاريخهم الجمعة انها تلقت 65 الف ملف من "ضحايا" انتهاكات حقوق الانسان في تونس بين منتصف 1955 ونهاية 2013.

واوضحت "هيئة الحقيقة والكرامة" ان هذه الملفات التي تلقتها تمسح الفترة بين الاول من يوليو/تموز 1955 وحتى 31 ديسمبر/كانون الاول 2013.

وقالت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين في مؤتمر صحافي انها تلقت 13300 ملف من نساء من اجمالي الملفات التي تلقتها.

وشرعت الهيئة في تلقي الملفات منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2014 وكان من المفترض ان تنتهي من هذه العملية منتصف ديسمبر/كانون الأول 2015 إلا انها مددتها الى 15 يونيو/حزيران 2016 استجابة لمطالب منظمات حقوقية وضحايا انتهاكات.

وبحسب بن سدرين، ينتمي اصحاب الملفات الى "جميع العائلات السياسية دون استثناء" مثل اليساريين والقوميين والاسلاميين، بالإضافة الى منظمات نقابية وحقوقية مثل الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان.

وأضافت ان أقليات دينية وثقافية و"لوْنيّة" مثل الطائفة اليهودية والسود والأمازيغ أودعوا ملفات "كأقليات وقع استهدافهم ولم يقع احترامهم".

وتابعت "وصل الى الهيئة أكثر من 30 ملف جهة ضحية" في اشارة الى مناطق تقع خصوصا داخل البلاد، وتم تهميشها تنمويا منذ استقلال تونس عن فرنسا سنة 1956.

وقالت انه تم ايداع ملفات بأسماء "كل شهداء وجرحى الثورة" التي اطاحت في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي.

وأفادت ان منتمين سابقين الى حزب التجمع الحاكم في عهد بن علي (1987/2011) اودعوا ملفات لدى الهيئة "ليس كضحايا بل كمرتكبي انتهاكات طالبين الصلح مع الدولة أو أشخاص وقابلين لمسار العدالة الانتقالية كأسلم وسيلة للوصول الى الصلح.

وأضافت ان الهيئة تلقت ايضا ملفين لكشف حقيقة اغتيال "الشهيدين" شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين قتلا بالرصاص على التوالي في 6 فبراير/شباط و25 يوليو/تموز 2013.

وعرف بلعيد والبراهمي القياديان السابقان في "الجبهة الشعبية" (يسار) بمعارضتهما الشديدة لحركة النهضة الاسلامية التي قادت حكومة "الترويكا" من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.