الاتحاد الأوروبي يجدد عقوباته على روسيا

يد بوتين الممدودة لا تجنبه العقوبات

بروكسل - مدد الاتحاد الأوروبي الجمعة رسميا لمدة عام العقوبات التي فرضها على روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014 والتي تشمل بالخصوص منع الاستثمارات والواردات التي مصدرها القرم من دخول الاتحاد الأوروبي.

وقال الاتحاد في بيان إن "المجلس الأوروبي (للدول الأعضاء) مدد إلى 23 حزيران/يونيو 2017 تطبيق القيود التي أقرت ردا على ضم روسيا غير المشروع للقرم وسيباستوبول".

وأوضح المجلس أن هذه العقوبات تشمل خصوصا "استيراد منتجات مصدرها القرم أو سيباستوبول إلى الاتحاد الأوروبي" و"الاستثمار في القرم أو سيباستوبول".

وبموجب العقوبات لا يحق لأي أوروبي أو شركة قائمة في الاتحاد الأوروبي شراء عقارات أو تمويل شركات في هاتين المنطقتين.

كما منعت الخدمات السياحية في القرم وسيباستوبول مثل سفن الرحلات البحرية الأوروبية "التي لا يمكنها التوقف في موانئ أرخبيل القرم إلا في الحالات الطارئة".

كما يشمل الحظر تصدير بعض السلع والتكنولوجيات الموجهة إلى شركات في القرم أو للاستخدام في القرم.

وذكر الاتحاد الأوروبي بأنه لا يعترف بـ"ضم روسيا الاتحادية غير القانوني للقرم وسيباستوبول".

وفي الأثناء أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن روسيا مستعدة "لاتخاذ خطوة" في اتجاه الأوروبيين، مؤكدا انه "لا يحمل ضغينة" بعد عامين من التوتر في العلاقات بين الجانبين.

وأدلى بوتين بكلمته في المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبورغ تزامنت مع تمديد الاتحاد الأوروبي رسميا للعقوبات على موسكو على خلفية ضمها شبه جزيرة القرم.

وصرح بوتين "نتذكر كيف بدأت الأمور. لم تكن روسيا السبب وراء انهيار علاقاتنا والمشاكل والعقوبات".

وأضاف "لكن وكما نقول في بلادنا لا نحمل ضغينة ونحن مستعدون لاتخاذ خطوة في اتجاه شركائنا الأوروبيين. لكن هذا الأمر لا يمكن بالتأكيد أن يتم في اتجاه واحد".

ودعا بوتين أمام الحاضرين وبينهم رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي ورئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف ومستثمرون أجانب، إلى "إعادة الثقة للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي".

وشدد على أن "الاتحاد الأوروبي ورغم المشاكل المعروفة في علاقاتنا، لا يزال شريكا اقتصاديا وتجاريا أساسيا بالنسبة إلى روسيا"، مضيفا "لسنا غافلين عما يحصل لجيراننا وللاقتصاد الأوروبي".

وتستعد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتمدد الأسبوع المقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لاتهامها بالتورط في النزاع الأوكراني، بحسب دبلوماسيين.

ومن المقرر أن يمدد سفراء الاتحاد الثلاثاء هذه العقوبات التي أثرت بشدة على العلاقات بين موسكو وبروكسل، لستة أشهر. ثم يصادق عليها اجتماع وزاري في لوكسمبورغ في 24 حزيران/يونيو.