توصيات ملحة بترشيد استخدام لقاح الحمى الصفراء

نقص في المخزون العالمي للقاح

واشنطن - قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن خبراء مستقلين أوصوا بشدة على استخدام خمس الجرعة القياسية من لقاح الحمى الصفراء في حالة وجود نقص عالمي لمكافحة أسوأ تفش للحمى في عقود.

وقال طارق يسارفيتش المتحدث باسم المنظمة عن اجتماع عقد هذا الأسبوع "وافق خبراء على اقتراح يقضي بأنه إذا كان هناك نقص في اللقاح وإذا اقتضت الضرورة فيمكن تقسيم اللقاح على خمسة. ووفقا لأدلتهم فإن خمس الجرعة سيكون كافيا لتوفير مناعة لمدة 12 شهرا على الأقل".

وذكرت المنظمة في بيان أن المخزون العالمي للقاح الحمى الصفراء - الذي استنفد مرتين هذا العام لتحصين السكان في أنجولا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية من المرض الذي ينقله البعوض - يبلغ في الوقت الراهن ستة ملايين جرعة.

قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن تفشيا كبيرا للحمى الصفراء في أنغولا وتفشيا على نطاق أصغر في أوغندا والكونغو تحت السيطرة إلى حد كبير لكنها دعت إلى ضرورة توخي الحذر في حالة ظهور المرض في مناطق أخرى.

ومن الصعب رصد الحمى الصفراء مبكرا وتنتشر بسرعة في المدن الصغيرة وتنقلها نفس البعوضة التي تحمل فيروس زيكا والتي تلدغ في النهار وزادت العام الماضي خلال ظاهرة النينيو المناخية التي يسببها ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادي قبالة سواحل أميركا الجنوبية.

وقالت سيلفي برياند رئيسة قسم مكافحة الأمراض الوبائية بمنظمة الصحة العالمية "ما نتطلع إليه ألا تكون ظاهرة النينيو أسرع من تحركنا... نخشى على البلدان الأخرى التي لديها كثافات عالية من البعوض".

وأضافت برياند أن الحمى الصفراء غيرت التاريخ مع تأجيل تفشيها لإنشاء قناة بنما وتشجيع نابليون على التخلي عن طموحاته في أميركا الشمالية حتى تم تطوير لقاح فعال للغاية.

وفي لواندا عاصمة أنغولا ظهرت أول حالات في مطعم على الطريق قبل ستة أشهر عندما تعرضت مجموعة من الأصدقاء للمرض مع الاشتباه في إصابتهم بالتسمم الغذائي وتوفي عدد منهم. لكن وفاة صاحب المطعم نفسه دقت ناقوس الخطر.

ولدى أنغولا 2267 حالة إصابة محتملة و293 حالة وفاة. وتأكد من هذه الحالات 696 حالة إصابة بينهم 445 حالة من إقليم لواندا. وقالت برياند إن جمهورية الكونغو الديمقراطية لديها 41 حالة إصابة مؤكدة كلها تقريبا جاءت من أنغولا لكن التفشي رصد مبكرا وينبغي وقفه سريعا.