دعوة السبسي لتدوين مبادرة حكومة الوحدة في وثيقة

جهود متواصلة لحل الأزمة السياسية

دعا حسين العباسي الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل اكبر مركزية نقابية في تونس الرئيس الباجي قائد السبسي الى تدوين مبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحها.

وقال العباسي في تصريح لإذاعة محلية خاصة إن المبادرة لم تتحول بعد الى وثيقة وقد تفاعلنا معها لكن لكي تنجح على صاحبها (السبسي) ان يحولها الى وثيقة يُضمنها رؤيته وكيفية العمل حتى تنجح. وقد طلبنا من الرئيس أن يمدنا بهذه الوثيقة مكتوبة وكيفية تطبيق ما ورد فيها".

وأشار أيضا الى أنه وباعتبار الحكومة المرتقبة اوسع من الائتلاف، "لابد بالاتصال بأحزاب اخرى تخالفهم الرأي".

وأكد العباسي أن اتحاد الشغل "مهتم فقط بمضمون مبادرة حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها الذي سينعكس سلبا أو إيجابا على المنظمة مستقبلا".

ويرى العباسي وجوب وضع خطة عمل وبرامج تقوم على اساس تشخيص دقيق للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وترى المركزية النقابية أن على الرئيس التونسي الذي اقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الازمة السياسية، توسيع مشاوراته لتشمل أحزاب أخرى من المعارضة وفي مقدمتها الجبهة الشعبية التي تشكل ائتلافا لأحزاب يسارية لتأمين الإسناد السياسي وإضفاء الشرعية الكافية على حكومة الوحدة الوطنية.

والأربعاء أكد حمة الهمامي المتحدّث باسم الجبهة أنه "لم تقع دعوة الجبهة للقاء التشاوري الذي استضافه السبسي في قصر قرطاج وجمع بعدد من ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية، موضحا أن "المشرفين على هذه المشاورات لا يريدون الاستماع إلا لمن يؤيدهم".

وشدد الهمامي على أن "تغييب الجبهة يكشف غياب الحوار الحقيقي والجدي حول الأزمة التّي تمر بها البلاد"، مشيرا إلى وجود محاولة لإقصاء الجبهة التي تعد القوة الانتخابية الرابعة.

ويرى الرئيس التونسي أن نجاح مبادرته مرتبط بمشاركة اتحاد الشغل لذلك التقى منذ إطلاق مبادرته قبل أسبوعين بأمينه العام حسين العباسي أكثر من مرة محاولا إقناعه بالمشاركة غير أن رئيس المركزية النقابية تمسك برفضه مشددا على أن مهمة الاتحاد خارج الحكومة.

ويطالب الاتحاد السلطة بالإصغاء إلى مقترحاته وتصوراته مشددا على ضرورة أن تركز الحكومة المرتقبة على تحديد برنامج مفصل ومباشرة وإصلاحات هيكلية لا إجراءات ترقيعية من أجل إنقاذ الاقتصاد المتعثر وتخفيف الاحتقان الاجتماعي ومقاومة الفساد المالي والرشوة وتكريس هيبة الدولة وإعادة الاعتبار لقيمة العمل.

وتواجه تونس تحديات اقتصادية واجتماعية خطيرة في ظل معدل نمو أدنى من 1 بالمئة.