جرائم الشرف في باكستان.. معصية كبرى

'جرائم الشرف سببها الجهل ولا علاقة لها بالدين'

اسلام اباد - أصدر "مجلس الاتحاد السني" الذي يضم علماء دين نافذين في باكستان الإثنين، فتوى تحرم جرائم الشرف باعتبارها "غير أخلاقية وغير مبررة"، بعد سلسلة هجمات استهدفت نساء وأثارت الغضب في البلاد.

واعتبر المجلس أن الجرائم الشبيهة بقتل الفتاة زينات بيبي في لاهور الأسبوع الماضي بعد زواجها من شاب من اختيارها تشكل "معصية كبيرة".

وأيد الفتوى 40 من علماء المجلس الذي يحظى بنفوذ واسع في ولاية البنجاب.

وقال الأمين العام للمجلس المفتي سعيد رضوي: "أمر الله بأن تكون للنساء حرية اختيار من يشأن برضا الطرفين".

وأضاف "لهذا فإن القتل سواء بطريقة عادية أو وحشية مثلما حصل لزينات البريئة أخيراً في لاهور هو بلا شك معصية كبرى. دان علماء المسلمين جميعهم وبشدة هذا العمل واعتبروه مخالفاً للقانون والدستور والديموقراطية والأخلاق وغير مبرر وينبغي على الدولة أن تمنعه بأي ثمن".

وقال إن الإسلام يحترم حقوق النساء وإن جرائم الشرف سببها "الجهل" ولا علاقة لها بالدين. ودعت الفتوى الحكومة إلى إصدار قانون يعاقب مرتكبي جرائم الشرف خلال أسبوع وبدء حملة توعية.

وتتعرض المئات من النساء للقتل بيد أقاربهن في باكستان كل سنة بحجة الدفاع عن شرف العائلة.

وفاز فيلم "فتاة في النهر: ثمن التسامح" عن فتاة نجت من جريمة شرف جائزة "أوسكار" أفضل فيلم وثائقي قصير في شباط (فبراير) الماضي. وفي إطار الترويج للفيلم تعهد رئيس الوزراء نواز شريف استئصال جرائم الشرف التي وصفها بأنها "شر"، ولكن لم يتم نشر أي مسودة قانون بهذا الصدد بعد.

وأمر شريف الجمعة الماضي بالتحقيق في مقتل زينات بيبي ابنة الـ 16 التي أحرقت حية، وفي اليوم نفسه قتل شاب وفتاة لأنهما تزوجا من دون موافقة عائلتيهما.