الكرملين لا يرحب برسالة أردوغان

مساعي اردوغان مازالت دون المطلوب

موسكو - قال الكرملين إنه لا داعي للرد على رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة "يوم روسيا"، معتبرا أن الرسالة لم تتضمن أي "نقاط جوهرية".

وقال بيسكوف تعليقا على تهنئة أردوغان بمناسبة يوم روسيا الذي يصادف الـ12 يونيو/حزيران "كانت هذه الرسالة بروتوكولية، ويجري مثل هذا التبادل برسالة التهنئة بمناسبة الأعياد الوطنية. ولا تتطلب مثل هذه الرسائل عادة تقديم أي رد عليها".

وأضاف بيسكوف "هذه الرسالة لم تتضمن ـ للأسف الشديد ـ أي نقاط جوهرية، فتعقيد العلاقات الدبلوماسية بين دول ما لا يعني بالضرورة إيقاف التبادل برسائل التهنئة".

وسبق لأردوغان أن هنأ الرئيس بوتين والمواطنين الروس بمناسبة عيد روسيا وتمنى عودة العلاقات بين موسكو وأنقرة إلى المستوى الذي يستحقه البلدان.

واعتبر بيسكوف أن المطالب التي تطرحها موسكو لتطبيع العلاقات مع الجانب التركي بسيطة ومفهومة.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن "الرئيس بوتين أوضح بما لا يدع مجالا للشك أنه بعد ما حدث لن يكون في الإمكان تطبيع العلاقات قبل اتخاذ أنقرة للخطوات الضرورية"، في إشارة إلى إصرار روسيا على اعتذار تركيا ودفعها تعويضا عن إسقاط الطائرة.

وأوضح أن الحديث يدور عن تقديم الاعتذار الرسمي وتعويض الجانب الروسي عن الخسائر الناجمة عن إسقاط القاذفة التي كانت تشارك في العملية العسكرية الروسية في سوريا.

وأكد بيسكوف رغبة موسكو في إعادة العلاقات مع تركيا إلى مستواها السابق الرفيع. وقال "سبق للرئيس بوتين أن كرر مرارا أن روسيا تريد أن تربطها علاقات جيدة جدا مع تركيا. ونحن نقدر تلك الفترة في تعاوننا مع تركيا عندما كانت علاقاتنا علاقات شراكة حقيقية مطورة في جميع المجالات، وبالدرجة الأولى في المجال التجاري الاقتصادي".

وكانت مصادر بالرئاسة التركية، قد تحدثت أن الرئيس رجب طيب إردوغان بعث برسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأحد عبر فيها عن أمله في تحسن العلاقات بين الدولتين في محاولة منه لإصلاح ما نجم عن إسقاط تركيا طائرة روسية العام الماضي.

وتحاول تركيا إعادة العلاقات مع روسيا بعد أن باتت أنقرة تعيش فيما يشبه عزلة دولية بعدما تدهورت علاقاتها مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية والعربية، حيث تبنى بعض المسؤولين الأتراك خلال الفترة الأخيرة لهجة إيجابية تجاه روسيا.