العراق يرفع الحجز عن أملاك الكويتيين الموجودة على أراضيه

العبادي نحو تحسين العلاقات مع دول الجوار

بغداد - ألغى العراق الثلاثاء قرار الرئيس السابق صدام حسين بمنع الكويتيين من التصرف بأملاكهم على أراضيه شريطة عدم وجود مانع قضائي لقاء رفع الحجز عن أملاك العراقيين العقارية.

وقال بيان صادر عن مكتب العبادي إن "مجلس الوزراء قرر في جلسته الاعتيادية الثلاثاء، رفع إشارة عدم التصرف الموضوعة من ديوان رئاسة الجمهورية المنحل سنة 1995 على أملاك الكويتيين العقارية شريطة عدم وجود مانع قضائي، لقاء رفع الحجز عن أملاك العراقيين العقارية".

وأكد حرص العراق على الإيفاء بالتزاماته المتبادلة مع دولة الكويت بما يعزز العلاقات الأخوية وحسن الجوار.

وكان النظام العراقي السابق قد أصدر قرارا بحجز أملاك المواطنين الخليجيين بينهم الكويتيين في العراق خلال تسعينيات القرن الماضي إبان غزو العراق للكويت.

ويأتي القرار في وقت تشهد العلاقات بين العراق والكويت تطورا كبيرا على المستوى الرسمي، خاصة بعد التوصل إلى تسويات وحلول لأبرز المشاكل التي كانت عالقة بين البلدين وأهمها مشكلة تثبيت ترسيم الحدود البرية وديون الكويت على العراق.

وكان العراق والكويت اتفقا مطلع العام الماضي على اتفاقية تضمن من خلالها للمستثمرين الكويتيين حقوقهم والتحويل الحر للاستثمارات والعائدات المتعلقة بهم داخل وخارج العراق وفقا لقوانينها.

وتم الاتفاق على منح المستثمر الكويتي في حال تعرض استثماراته في العراق لأضرار أو لخسائر بسبب الحرب أو أي نزاع مسلح آخر أو في حالة طوارئ وطنية أو ثورات أو اضطرابات أو أعمال شغب أو أحداث أخرى فان على الجانب العراقي إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه أو برد الخسائر إلى الجانب الكويتي أو تعويضه أو بأي تسوية أخرى.

وذكرت مصادر عراقية أن أملاك المواطنين الكويتيين المتمثلة بالعقارات والمزارع تتواجد معظمها في محافظة البصرة جنوب البلاد ومحافظتي كربلاء والنجف بأعداد محدودة.

ومن المتوقع أن يكون للقرار تداعيات ايجابية على مستوى العلاقات بين الكويت والعراق على المديين القصير والمتوسط.

واستعادت بغداد علاقتها الدبلوماسية مع الكويت بعد الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003 وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وأنهى العراق والكويت العديد من الملفات العالقة أبرزها ملف التعويضات المالية، فيما لا يزال العمل جاريا لاستكمال ملف الأسرى والمفقودين بين البلدين.