إسرائيل تترأس 'اللجنة السادسة' في سابقة أممية

داني دانون فخور بالمنصب

الأمم المتحدة - فازت إسرائيل يوم الاثنين برئاسة اللجنة القانونية بالأمم المتحدة لتتولى للمرة الأولى رئاسة واحدة من اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية منذ انضمامها لها عام 1949.

وتعيش اسرائيل حاليا ما يشبه عزلة دبلوماسية ظهرت في علاقاتها مع حليفها الاول الولايات المتحدة وأيضا مع دول اوروبية مؤثرة بسبب موقف الدولة العبرية من استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على اساس "حل الدولتين".

وفي حين أن دور اللجنة رمزي وإجرائي إلى حد كبير فإن رئاستها ستعطي لإسرائيل فرصة للقيام بدور أكبر في الشؤون الروتينية بالأمم المتحدة.

وتشرف اللجنة القانونية أو اللجنة السادسة على القضايا المتعلقة بالقانون الدولي. وللجمعية العامة ست لجان دائمة تقدم لها تقارير عن نزع السلاح والقضايا الاقتصادية والمالية وحقوق الإنسان وإنهاء الاستعمار وميزانية الأمم المتحدة والشؤون القانونية.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون في بيان "أنا فخور أن أكون أول إسرائيلي انتخب لهذا المنصب."

وأضاف "إسرائيل رائدة عالميا في القانون الدولي وفي مكافحة الإرهاب. نحن سعداء بإتاحة الفرصة لنا لتبادل معرفتنا مع دول العالم."

وكانت إسرائيل مرشحة مجموعة منطقة غرب أوروبا وآخرين وحصلت على أغلبية مريحة من الأصوات إذ نالت 109 أصوات من أصل 175 صوتا صحيحا في الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة. وجاءت السويد في المركز الثاني إذ حصلت على عشرة أصوات.

وعادة يتم انتخاب رؤساء اللجان بتوافق الآراء دون تصويت. ودعا المعارضون لترشيح إسرائيل للتصويت مما أدى إلى رد فعل حاد من ديفيد بريسمان نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

وقال بريسمان في بيان "انتخب حتى للمنصب من ليبيا (في عهد معمر) القذافي بالتزكية. ما كان يجب الدعوة للتصويت اليوم."

وأضاف "نحن بحاجة إلى أمم متحدة تشمل إسرائيل وتقرب إسرائيل وليست أمم متحدة تبعد إسرائيل بشكل منهجي."

وكانت إسرائيل في الأصل ضمن مجموعة آسيا والمحيط الهادي مع دول الشرق الأوسط الآسيوية الأخرى ومعظمها معادية بشكل علني لإسرائيل أو لا تربطها بها علاقات قوية. وانتقال إسرائيل إلى مجموعة منطقة غرب أوروبا وآخرين منحها فرصة الترشح لمناصب قيادية والاضطلاع بدور أكثر نشاطا في الأمم المتحدة.

واشتكى رئيس الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور من نتائج التصويت قائلا إن الدول العربية والإسلامية حاولت منع فوز إسرائيل.

وفي كلمة للصحفيين وصف منصور إسرائيل بأنها أكبر منتهك للقانون الدولي وتوقع أن انتخاب دانون "يهدد عمل اللجنة السادسة".

وقال إن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا عارضتا انتخاب إسرائيل.

واضاف منصور "كان يجب أن يقدموا مرشحا مؤهلا ومسؤولا جدا وليس منتهكا كبيرا للقانون الدولي".

من جهته، قال السفير اليمني خالد اليماني الذي يرأس المجموعة العربية في الأمم المتحدة، إنه بعث برسالة إلى كل الدول الأعضاء للاحتجاج على انتخاب السفير الإسرائيلي.

وأضاف "لا يمكن أن نقبل بأن يكون لبلد مثل إسرائيل، منتهك للقانون الدولي والقانون الإنساني وآخر قوة استعمارية موجودة في العالم، حق بالحكم في جميع الشؤون القانونية".