القوات الليبية تمشط سرت تحت وطأة هجمات انتحارية

حرب شوارع في سرت

طرابلس - شن تنظيم الدولة الاسلامية الاحد ثلاثة هجمات انتحارية بسيارات مفخخة استهدفت تجمعات في جنوب شرق سرت وغربها لقوات حكومة الوفاق الليبية التي بدأت السبت بالتقدم من اطراف المدينة الى وسطها بعد انتزاع السيطرة على الميناء من ايدي التنظيم المتطرف.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي الخاص بعملية استعادة سرت من ايدي التنظيم الجهادي "وقعت ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون من تنظيم الدولة الاسلامية استهدفت قواتنا في سرت".

واوضح ان الانتحاري الاول فجر سيارته على بعد امتار من تجمع للقوات الحكومية قرب مستديرة ابوهادي في جنوب شرق سرت (450 كلم شرق طرابلس)، بينما استهدف الانتحاري الثاني تجمعا للقوات غرب المدينة، والانتحاري الثالث مستشفى ميدانيا في المنطقة ذاتها.

واشار عيسى الى ان "هناك اصابات في صفوف قواتنا"، من دون ان يوضح اعداد هذه الاصابات وطبيعتها.

ونظمت القوات الليبية دوريات في مدينة سرت بعد استعادتها من متشددي التنظيم.

ومشطت القوات المباني بحثا عن فخاخ أو قناصة أثناء تقدمها داخل المدينة.

وأعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية يوم الجمعة سيطرتها على ميناء سرت محققة مزيدا من الانتصارات في معقل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وتقدمت هذه القوات المؤلفة أساسا من مقاتلين من مدينة مصراتة الأسبوع الماضي إلى أطراف قلب مدينة سرت بعد أن شنت هجوما مضادا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي وأجبرت التنظيم على التراجع على امتداد الطريق الساحلي بين المدينتين.

وهذه القوات جزء من عملية تقف خلفها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي وصلت إلى طرابلس في مارس/آذار وتعمل بشكل تدريجي لتوطيد سلطتها.

وتعتبر القوى الغربية حكومة الوفاق الوطني أفضل خيار في محاولة توحيد الجماعات السياسية والفصائل المسلحة الليبية ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولإعادة بعض الاستقرار في ليبيا.

وقال مصدر في غرفة العمليات في مصراتة إن مقاتلين من خط المواجهة في جنوب سرت قاموا بالالتفاف إلى الواجهة البحرية للسيطرة على الميناء الذي يبعد خمسة كيلومترات شرقي قلب المدينة.

وتقدمت القوات بسرعة أكبر مما توقع كثيرون على الرغم من أن مفجرين انتحاريين وألغاما وقناصة عرقلوا تقدمها.

وقُتل أكثر من 100 من القوات الليبية التي تدعمها حكومة الوفاق الوطني كما أُصيب أكثر من 500 منذ بدء حملة استعادة سرت في أوائل مايو/أيار.

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية في التوسع في ليبيا في عام 2014 مع تفاقم الاضطرابات السياسية والصراع في البلاد. وسيطر التنظيم بشكل كامل على سرت العام الماضي. لكنه وجد صعوبة في الاحتفاظ بأراض أو كسب تأييد في مناطق أخرى بليبيا.