المعارضة التونسية تعتبر مبادرة حكومة الوحدة اقرارا بالفشل

اقتراح الرئيس التونسي يحشر الجميع في الزاوية

تونس - اعتبرت أحزاب تونسية معارضة الأربعاء، مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، إقرار "بفشل الائتلاف الحاكم"، داعية في الوقت نفسه إلى حوار حقيقي يناقش "أزمة الحكم" في البلاد.

وجاء ذلك في بيان تلاه حمة الهمامي الناطق باسم الجبهة الشعبية التي تمثل ائتلافا سياسيا يضم 11 حزبا يساريا وقوميا ومستقلين عقب اجتماع انعقد في العاصمة تونس شاركت فيه أحزاب معارضة هي الحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي وحركة الشعب وأحزاب الميثاق (ائتلاف يتكون من الحزب الاشتراكي وأحزاب العمل الوطني الديمقراطي والثوابت والطريق والغد".

وقال الهمامي في البيان المشترك إن السبسي "أقر بفشل الائتلاف الحاكم ولكنه لم يقف على أسباب هذا الفشل أو المسؤول عنه".

وأضاف أنّ "فشل الائتلاف الحاكم لا يمكن توزيعه على كافة الأطراف وخاصة المعارضة الديمقراطية التقدمية التي طالما نبهت منذ البداية إلى النتائج التي تعيشها بلادنا".

ويضم الائتلاف الحاكم في تونس أحزاب نداء تونس (59 مقعدا في البرلمان بعد انشقاق 27 نائبا عنه) والنهضة (69 مقعدا) والاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا) وآفاق تونس (10 مقاعد) من مجموع 217 مقعدا.

ويأتي موقف المعارضة تعليقا على مباردة قدمها الرئيس التونسي قبل أيام بتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أولويتها الحرب على الإرهاب والفساد وترسيخ الديمقراطية تشارك فيها أحزاب وأكبر مركزية نقابية في البلاد هي الاتحاد العام التونسي للشغل.

ودعا البيان المشترك إلى "حوار حقيقي يناقش أزمة الحكم الشاملة وسبل تجاوزها وذلك من خلال التركيز على البرامج والخيارات والبدائل المطروحة".

ودعت إلى التخلص من "الأساليب القديمة في التعامل مع الحكم بأسلوب المحاصصة الحزبية" مطالبة بالتركيز على البرامج والاختيارات والاتفاق على خطة لإنقاذ البلاد من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتربوي الذي تعيش فيه.

وشهدت تونس في سنوات ما بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، تراجعا اقتصاديا إذ خفّض صندوق النقد الدولي في تقريره حول "آفاق الاقتصاد العالمي"، الذي أصدره في أبريل/نيسان توقعاته المتعلقة بالنمو في تونس لسنة 2106 إلى 2 بالمئة مقابل 3 بالمئة سابقا، مشيرا أن هذه النسبة قد تصل إلى 3 بالمئة خلال 2017.

وقدرت نسبة البطالة في تونس في الربع الأول من 2016 بنحو 15.4 بالمئة، وفق المعهد الوطني للإحصاء (حكومي).