نائبة رئيس البرلمان الألماني تطالب ميركل بالرد على أردوغان

اردوغان لا يتوقف عن تصريحاته الاستفزازية

برلين - اتهمت نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بممارسة "تحريض صريح" ضد نواب البرلمان الألماني المنحدرين من أصول تركية.

وطالبت السياسية في حزب الخضر المستشارة أنجيلا ميركل بالاحتجاج رسميا لدى أردوغان على هذا التحريض.

وقالت روت "على المستشارة أن تتخذ موقفا واضحا الآن. ما يفعله أردوغان ينتهك كافة الأعراف، لا ينبغي تمرير ذلك له".

وكان أردوغان شن هجوما على النواب المنحدرين من أصول تركية في البرلمان الألماني (بوندستاج)، وذلك في أعقاب قرار البرلمان بتصنيف المذابح التي ارتكبت في حق الأرمن إبان الدولة العثمانية عام 1915 على أنها إبادة جماعية.

وقال أردوغان الأحد في إسطنبول "البعض يقول إنهم أتراك، عفوا، أي نوع من الأتراك هؤلاء؟".

ودعا أردوغان إلى فحص عينة من دم هؤلاء النواب للتحقق من أصولهم، وقال "يتعين فحص دمهم في اختبار معملي".

وكان أردوغان وجه السبت انتقادات حادة لنواب البرلمان الألماني المنحدرين من أصل تركي، وقال "من المفترض أن هناك في البرلمان الألماني 11 تركيا لا بأية حال، ليس لديهم ما يجمعهم بالهوية التركية، دمهم فاسد في النهاية".

كما اتهم أردوغان النواب المنحدرين من أصول تركية في البرلمان الألماني بأن حزب العمال الكردستاني المحظور يستخدمهم كامتداد له في ألمانيا، وقال "هكذا صار معروفا هم أبواق لمن، هم في ألمانيا امتداد للمنظمة الإرهابية الانفصالية في هذا البلد تركيا".

وأعرب المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت الاثنين عن رفضه لتصريحات أردوغان. إلا أن نائبة رئيس البرلمان الألماني ترى ذلك غير كاف.

وقالت روت "أردوغان يمارس تحريضا صريحا ضد النواب، لا ينبغي الصمت على ذلك".

وفي الوقت نفسه اتهمت روت الرئيس التركي ببث الفتنة بين المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا، وقالت "أردوغان يحاول نقل سياسته الصدامية من تركيا إلى ألمانيا. إنه يريد أيضا من هذه الهجمات إحداث استقطاب لدينا".

وتجدر الإشارة إلى أن روت أدلت بتلك التصريحات خلال زيارتها للعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث إنها ضمن الوفد الرسمي المرافق لوزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير خلال جولته في أميركا اللاتينية.

ويبدو أن القرار الذي جاء في أسوأ وقت ممكن بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي دعمت اتفاقا أوروبيا مع تركيا وافقت بموجبه أنقرة على وقف تدفق المهاجرين على أوروبا في مقابل حوافز مالية وحقوق للسفر دون تأشيرة للمواطنين الأتراك وتسريع محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مازال يثير استياء أردوغان الذي لم يتوقف عن تصريحاته الغاضبة من هذه الخطوة.

وتزداد المخاوف تدريجيا من أن يؤدي الاعتراف بالإبادة إلى مزيد تصعيد التوتر في العلاقات مع أنقرة في ما يتعلق بتطبيق الاتفاق المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لخفض أعداد المهاجرين القادمين إلى أوروبا والذي هدد الرئيس التركي احمد رجب اردوغان بعرقلته ما لم يتم إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن.