برلين تستنكر اتهامات اردوغان لنواب ألمان بدعم الارهاب

تركيا تسفز ألمانيا

برلين - وصفت الحكومة الألمانية تصريحات الرئيس رجب طيب اردوغان الذي اتهم نوابا ألمانا من أصل تركي اعترفوا بالإبادة الارمنية الأسبوع الماضي، بأنهم يدعمون إرهاب المتمردين الأكراد، بـ"غير المفهومة".

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن سايبرت في لقاء دوري مع الصحافيين "نحن في ألمانيا أيضا نعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وبالنسبة لنا يبدو لنا غير مفهوم إطلاقا أن نرى تصريحات صادرة عن تركيا تسعى إلى ربط بعض النواب في المجلس بالإرهاب".

ورأى اردوغان في نهاية الأسبوع انه "يجب أن يحلل في مختبر دم النواب الألمان من أصل تركي" الذين صوتوا لمصلحة الاعتراف بالإبادة الارمنية من اجل التحقق من أصولهم.

وهاجم خصوصا جيم اوزديمير احد الذين يقفون وراء النص واحد مسؤولي حزب الخضر المدافع عن البيئة في ألمانيا.

واتهم اردوغان النواب الـ11 من أصل تركي الذين صوتوا على النص الذي يصف مجازر الأرمن في 1915 بالإبادة لأنهم "الأذرع الممتدة للإرهابيين"، في إشارة إلى متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقال بعض النواب أنهم تلقوا منذ التصويت عددا كبيرا من التهديدات بالقتل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا. وقالت وسائل إعلام ألمانية أن الشرطة تفكر في تأمين حماية شخصية لهم.

وقال اردوغان في نهاية الأسبوع "بعد قرار كهذا كيف يمكن أن يأتي القادة السياسيون الألمان إلي أو إلى رئيس حكومتي؟".

ونفى الناطق باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ما يروج له مسؤولون في تركيا من أنها وعدت أمام اردوغان قبل تصويت مجلس النواب، بان تفعل ما بوسعها لمنع تبني القرار.

وقال سايبرت إن "البوندستاغ (البرلمان) اتخذ قرارا سياديا يجب احترامه والمستشارة أجرت محادثاتها مع الرئيس التركي في هذا الاتجاه بالتحديد"، مذكرا بان ميركل صوتت خلال اقتراع مسبق في حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي لمصلحة تبني القرار حول إبادة الأرمن.

لكن ميركل لم تشارك في التصويت في مجلس النواب مشيرة إلى أن برنامجها الرسمي كان مثقلا جدا في ذلك اليوم.