الحكومة اليمنية تباشر مهامها من عدن

مطار العاصمة المؤقتة أعاد صلاته بجميع دول العالم

الرياض ـ وصل رئيس الوزراء الجديد أحمد عبيد بن دغر الاثنين إلى عدن العاصمة المؤقتة لليمن يرافقه عدد من أعضاء حكومته، وذلك لمباشرة أعمالهم في المحافظات المحررة والوقوف على إنهاء الإشكالات كافة التي تواجه توفر الخدمات للمواطن اليمني.

وقال مصدر في الحكومة إن "بن دغر وصل عدن بعد ظهر اليوم يرافقه عدد من أعضاء حكومته، في زيارة هي الأولى له منذ تعيينه رئيسا للحكومة اليمنية قبل حوالي شهرين".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن نفسه، إن محافظ عدن عيدروس الزبيدي، وعدد من المسؤولين المحليين كانوا في استقبال بن دغر في مطار المدينة، الذي شهد إجراءات أمنية مشددة منذ ليل أمس الأحد.

وتأتي زيارة بن دغر في ظل خدمات متردية تشهدها العاصمة المؤقتة لليمن، خاصة في قطاعي الكهرباء والوقود، دفعت المواطنين للتظاهر ضد الحكومة المتهمة بعدم اهتمامها بالمحافظات المحررة من قبضة جماعة أنصار الله (الحوثي) منذ أواخر شهر رمضان 2015.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء اليمني غمدان الشريف إن قرار العودة يهدف إلى "تطبيع الحياة في المحافظات المحررة والوقوف عن قرب على حاجات المواطن اليمني، وحلّ كثير من مشاكله خصوصا الخدمية منها من كهرباء ومياه وصحة".

وأضاف أن "عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن تأتي مع عودة الملاحة الجوية في مطار عدن بشكل دائم ومنظم أمام جميع الرحلات ومن جميع دول العالم".

وكانت القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، طردت في تموز/يوليو من عدن واربع محافظات جنوبية اخرى المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

الا ان عدن التي اعلنها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عاصمة مؤقتة بعد سقوط صنعاء بيد المتمردين في ايلول/سبتمبر 2014، شهدت منذ استعادة السيطرة عليها، تناميا في نفوذ الجماعات المسلحة وبينها تنظيمات جهادية كالقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وافادت التنظيمات الجهادية من النزاع بين القوات الحكومية والمتمردين لتعزيز نفوذها في جنوب البلاد.

وفي الاشهر القليلة الماضية، بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية بتوفير دعم مباشر للقوات الحكومية ضد الجهاديين، خصوصا في معاقلهم بعدن.

كما شاركت قوات سعودية واماراتية خاص، وعدد من الجنود الاميركيين في دعم عمليات القوات الحكومية لطرد عناصر تنظيم القاعدة من مناطق في ساحل محافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن) في نيسان/ابريل.

وقال الشريف إن ميليشيا الحوثي وصالح لاتزال تواصل ارتكابها للمذابح بحق المدنيين من اليمنيين، وآخر تلك المذابح ما قامت به من مجزرة بحق الأبرياء والأطفال في مدينة تعز.

وأضاف أن "الحوثيين وصالح لا يريدون سلاما وإنما يريدون كسب مزيد من الوقت لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، وهذا لن يحدث، فالجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقف ضد ذلك المشروع الانقلابي، ولدينا القدرة على الحسم العسكري في حالة فشل المفاوضات على رغم أننا نريد السلام الحقيقي الدائم والعادل، وهذا لن يتم إلا بانسحاب الميليشيات من مؤسسات الدولة وتسليم السلاح وعودة السلطة الشرعية إلى اليمن".

والاثنين، قتل مدني في اشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحين هاجموا مطار عدن في جنوب اليمن.

وقال مصدر أمني إن زهاء عشرين مسلحا حاولوا فجر الاثنين اقتحام المطار للمطالبة بالإفراج عن جهادي "غربي" اوقف نهاية ايار/مايو.

وأوضح المصدر أن اشتباكات دامت لنحو ساعة ونصف الساعة، اندلعت عند مدخل المطار بين القوات الامنية والمسلحين، ما ادى لمقتل مدني برصاصة طائشة.

واشار المصدر الى المسلحين كانوا بزعامة احد اقارب جهادي غربي، كان من ضمن سبعة يشتبه بانتمائهم الى تنظيم الدولة الاسلامية، اوقفتهم القوات الحكومية اليمنية في 28 ايار/مايو.