الحشد يفجر خلافات مع الجيش في معركة الفلوجة

الحشد يستعجل دخول الفلوجة

بغداد - انتقد قائد إحدى أكبر الجماعات الشيعية المسلحة في العراق ما وصفه بالافتقار إلى التخطيط المحكم في العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على الفلوجة معقل تنظيم الدولة الإسلامية بالقرب من بغداد.

وجاءت تصريحات هادي العامري قائد منظمة بدر في مقابلة مع تلفزيون السومرية الأحد. وبهذا يصبح ثاني زعيم لفصيل شيعي مسلح يعبر عن عدم رضائه عن الجهود التي بدأها رئيس الوزراء حيدر العبادي في 23 مايو/أيار لإخراج التنظيم المتشدد من الفلوجة التي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة العراقية.

وعبر العامري عن أسفه لأن العمليات العسكرية تفتقر إلى التخطيط المحكم. ومنظمة بدر التي يقودها العامري أكبر مكون في قوات الحشد الشعبي وهي تحالف من جماعات مسلحة شيعية تألف قبل عامين لمحاربة الدولة الإسلامية بدعم من إيران.

ويوم الجمعة قال المتحدث باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي إن العمليات أوشكت على الوصول لمرحلة التوقف التام وطالب العبادي بأن يأمر باستئناف الهجمات.

وأعلن قائد ثالث في الحشد الشعبي الاحد ان هذه الميليشيات المدعومة من طهران ستشارك في اقتحام الفلوجة في حال تباطؤ عملية استعادة السيطرة على المدينة.

وقال ابومهدي المهندس معاون قائد قوات الحشد الشعبي الممثل بفصائل شيعية "نحن شركاء في التحرير لم تنته مهمتنا".

واضاف "انجزنا الواجبات التي انيطت بنا ضمن خطة التطويق وخطة التحرير انيطت بقوات اخرى".

وتابع "نحن موجودون في المنطقة وسنبقى داعمين للقوات الامنية ان تمكنت بسرعة من تحرير المدينة"، لكنه استدرك قائلا "اذا لم تتمكن من ذلك فسندخل معهم لتحريرها".

وحذر المهندس قائلا ان "اطالة امد التحرير سيكلف القوات المسلحة تضحيات وسيكلف المدينة تدميرا اكبر، كما جرى في الرمادي" في اشارة الى كبرى مدن الانبار التي تمت استعادتها نهاية 2015.

كما بعث قادة فصائل تعمل تحت مظلة الحشد الشعبي برسائل مماثلة تحمل هذا المضمون.

وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ فجر 23 مايو/ايار عمليات لاستعادة الفلوجة من قبضة الجهاديين الذين يسيطرون على المدينة منذ يناير/كانون الثاني 2014.

وفرض الحشد الشعبي والقوات العراقية النظامية طوقا حول الفلوجة التي قال المهندس ان هناك نحو 2500 مقاتل داخلها حاليا.

واقتحمت قوات مكافحة الارهاب الفلوجة قبل نحو اسبوع وتمكنت من السيطرة على حي النعيمية في جنوب المدينة، لكنها لا تزال تواجه مقاومة ادت الى تباطؤ في تقدمها.