هازار يمني النفس بنسيان خيبته مع تشلسي

هازار في مهمة صعبة

بروكسل - يأمل قائد المنتخب البلجيكي وصانع العابه ادين هازار ان يضع خلفه الموسم المخيب الذي عاشه مع فريقه تشلسي الانكليزي من خلال فرض نفسه كأبرز نجوم كأس اوروبا التي تحتضنها فرنسا بعد ايام معدودة.

وبعد ان اختير افضل لاعب في الدوري الانكليزي الممتاز عام 2015، عاش هازار اوقاتا صعبة هذا الموسم مع فريقه تشلسي الذي عانى بدوره الامرين وتنازل عن اللقب وتخلى عن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو واستعان بالهولندي غوس هيدينك الذي اعاد اليه شيئا من الروح رغم ان المركز العاشر لا يليق بفريق من مستوى النادي اللندني.

وكانت معاناة تشلسي انعكاسا لمعاناة هازار الذي صام عن التهديف في الدوري الممتاز لحوالي عشرة اشهر على التوالي ما اثر على موقعه في الفريق.

وقد برر هازار تراجع مستواه بالفشل الجماعي لتشلسي وبالاصابات العضلية التي عانى منها اللاعب طيلة الموسم ولم يتخلص منها الا مؤخرا، وقال بهذا الصدد: "هذه الحملة الصعبة لها علاقة امتدادية بالمواسم الخمسة او الستة الاخيرة. في وقت من الاوقات، سيقول لك جسدك تمهل لانه لم يعد باستطاعته التحمل. وهناك مصاعب اخرى ايضا ناجمة عن الوضع الذهني".

وبعد ان غاب عن المباريات لعدة اسابيع، استعاد هازار شيئا من مستواه السابق بتسجيله 4 اهداف في المباريات الخمس التي خاضها منذ عودته الى التشكيلة الاساسية في اواخر نيسان/ابريل.

"استعدت عافيتي في اواخر البطولة. انها اشارة جيدة لما ينتظرني لاحقا"، هذا ما قاله هازار الذي اعرب عن اماله بان يكون "احد افضل اللاعبين في كأس اوروبا" حيث سيرتدي شارة القائد في ظل غياب قلب دفاع مانشستر سيتي الانكليزي فنسان كومباني بسبب الاصابة.

وتحدث هازار عن مهمته القيادية في كأس اوروبا قائلا: "انها (مهمة القيادة) تعجبني لاني احاول دائما ان اكون القائد في ارضية الملعب، اما خارجها، فانا لست بالشخص الذي يتحدث كثيرا. لكن من الواضح اني احاول ان اكون القائد في ارضية الملعب ان كان مع الشارة او من دونها".

وكان بامكان اي من اللاعبين الاكثر خبرة تولي مهمة حملة شارة القائد مثل الحارس تيبو كورتوا او كيفن دي بروين او اليكس فيتسل ويان فرتونغن، لكن المدرب مارك فيلموتس اختار هازار لان الاخير يفرض على الاخرين احترامه بالاسلوب الذي يلعب به".

- قائد بقدميه -

"املك العديد من القادة في فريق وادين احدهم، هذا ما قاله فيلموتس الذي اضاف: "انه قائد بقدميه، طريقة لعبه تتحدث عنه. انها طريقته في ادارة الفريق وعليه تولي مسؤولياته".

وبعد ظهور خجول على الصعيد الشخصي في نهائيات مونديال 2014، اكد هازار انه متحفز اكثر من اي وقت مضى مع اقتراب موعد كأس اوروبا 2016، مضيفا: "على اللاعبين المهاجمين مثلي ان يخلقوا الفارق. انا اؤدي مهامي على اكمل وجه وافعل كل شيء ممكن من اجل ان تذهب بلجيكا الى ابعد مكان ممكن".

وتحدث فيلموتس عن اندفاع هازار لخوض كأس اوروبا، قائلا: "انه متلهف حقا لخوض البطولة الاوروبية رغم ان فقدان الصبر ليس بالامر الجيد. لا يجب التسرع بالامور. انتظر منه ان يكون فعالا وان يظهر كل ما يملكه من قدرات في المراوغة، التمرير والتسجيل".

ودافع فيلموتس عن المستوى الذي ظهر به هازار هذا الموسم مع فريقه تشلسي، قائلا: "هازار لاعب ممتاز لكنه لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره. عندما ننظر الى ما حققه في ليل ولندن، فسجله ليس سيئا على الاطلاق".

ومن المعلوم ان هازار من اللاعبين الذين بامكانهم ان يشغلوا اكثر من مركز وهو لعب مع المنتخب البلجيكي كصانع العاب خلف المهاجم او حتى كمهاجم صريح، لكنه سيلعب في نهائيات فرنسا على الجهة اليسرى من المثلث الهجومي، فيما سيتولى كيفن دي بروين مهمة صانع الالعاب بعد الموسم المميز الذي قدمه مع مانشستر سيتي حيث سجل 20 هدفا مع 15 تمريرة حاسمة.