ايطاليا تقدم على مغامرة كأس اوروبا بوضع فني غامض

خط الدفاع وحراسة المرمى سيكونان مركزي الثقل

روما - تسافر ايطاليا الى جارتها فرنسا من اجل خوض نهائيات كأس اوروبا لكرة القدم من 10 حزيران/يونيو الى 10 تموز/يوليو، وهي في وضع فني يلفه الغموض في ظل النتائج المتواضعة التي حققتها خلال استعداداتها للبطولة القارية.

صحيح ان ايطاليا تعتبر من المنتخبات الكبيرة على الساحتين القارية والعالمية لكنها نادرا ما نجحت في تقديم مستويات مقنعة وكانت تعول دائما على دفاعها القوي ومهارة بعض لاعبيها الكبار مثل جوزيبي مياتزا ولويجي ريفا وسيلفيو بيولا وجاني ريفيرا وروبرتو باجيو واليساندرو دل بييرو واندريا بيرلو.

لكن "الاتزوري" خرج عن تقليده في النسخة الماضية عام 2012 بقيادة المدرب تشيزاري برانديلي وقدم اداء مثيرا ترافق مع نتائج مميزة قادته الى المباراة النهائية للمرة الاولى منذ عام 2000 والثالثة في تاريخه، لكنه سقط في الحاجز الاخير امام اسبانيا التي اكتسحته 4-صفر في مباراة اكملها بعشرة لاعبين لان المدرب استخدم تبديلاته الثلاثة ولم يتمكن من تعويض تياغو موتا المصاب.

هذه الجمالية في الاداء اختفت تماما في نهائيات مونديال البرازيل 2014 حيث ودعت ايطاليا النهائيات من الدور الاول، ما فتح الباب امام انطونيو كونتي لاستلام مهمة الاشراف خلفا لبرانديلي، مستندا الى النجاح اللافت الذي حققه مع يوفنتوس، اذ قاد الاخير للقب الدوري المحلي في المواسم الثلاثة التي امضاها معه.

وكانت المهمة الاولى لكونتي قيادة ايطاليا الى نهائيات كأس اوروبا 2016، وقد نجح لاعب وسط يوفنتوس السابق في تحقيق المطلوب في مجموعة كانت في متناوله تماما في ظل وجود مالطا واذربيجان وبلغاريا والنروج وكرواتيا، خصوصا في ظل النظام الجديد للبطولة بعد رفع عدد المنتخبات من 16 الى 24.

لكن المنتخب الايطالي لم يقدم مستويات مقنعة في التصفيات وتواصل هذا الامر في المباريات الاستعدادية الخمس التي خاضها منذ ذلك الحين، اذ لم يحقق سوى فوز واحد وكان في مباراته الاخيرة ضد اسكتلندا (1-صفر) فيما سقط امام بلجيكا (1-3) والمانيا (1-4) وتعادل مع اسبانيا (1-1) ورومانيا (2-2).

مجموعة نارية

ومن المؤكد ان الامور لن تكون سهلة على رجال كونتي في النهائيات القارية التي وضعتهم بمواجهة بلجيكا والسويد وايرلندا، خصوصا ان المنتخب يفتقد الى ذلك اللاعب الذي بامكانه تحقيق الفارق على الصعيد الهجومي، وهذا ما تحدث عنه لاعب الوسط الدولي السابق الذي سيترك المنتخب بعد البطولة القارية من اجل الاشراف على تشلسي الانكليزي، قائلا: "انها فترة صعبة بالنسبة للكرة الايطالية. من الصعب ان تجد اللاعبين المناسبين للمنتخب الوطني، خصوصا في ظل اصابة لاعبين مهمين".

ويفتقد المنتخب الايطالي عنصرين هامين في خط الوسط بسبب الاصابة هما كلاوديو ماركيزيو (يوفنتوس) وماركو فيراتي (باريس سان جرمان الفرنسي)، كما يغيب عن النهائيات لاعب وسط ميلان ريكاردو مونتوليفو بسبب اصابة في ربلة ساقه، وذلك بعد ان غاب ايضا عن مونديال البرازيل 2014 بسبب كسر في ساقه.

واستبعد كونتي المهاجم "المشاغب" ماريو بالوتيلي وبيرلو (37 عاما) الذي يلعب حاليا في الدوري الاميركي مع نيويورك اف سي والذي كشف بانه تحدث مع مدرب المنتخب بهذا الشأن، مضيفا: "لا اشعر باي خيبة. انا اعرف وظيفتي وهو يعرف وظيفته".

واضاف "المايسترو" بيرلو الذي ترك يوفنتوس الصيف الماضي من اجل الانتقال الى الدوري الاميركي: "التقينا خلال الموسم. انها قرارات تتعلق بطرفين (هو وكونتي) لكنه المدرب ومن الطبيعي ان يتخذ القرارات التي تناسبه، وان يقرر ما هو الافضل بالنسبة له".

ومن المؤكد ان غياب بيرلو عن تشكيلة "الاتزوري" الذي يفتقد الى الاسماء الكبيرة خصوصا في خطي الوسط والهجوم، سيترك اثره السلبي على ايطاليا.

وفي هذه الحالة، سيكون خط الدفاع وحراسة المرمى مركزي الثقل في المنتخب بوجود رباعي يوفنتوس القائد جانلويجي بوفون وليوناردو بونوتشي واندريا بارزالي وجورجو كييليني، فيما سيتولى المهام الهجومية لاعبون مثل غراتسيانو بيليه وايدر وانطونيو كاندريفا ولورنتسو انسينيي وتشيرو ايموبيلي وسيموني تزازا.

وقد امل كونتي ان تكون المرحلة التي تعيشها الكرة الايطالية موقتة وبأن يأتي جيل جديد مليء بالمواهب، مضيفا: "لا يجب ان نختبىء خلف اصبعنا الصغير: لم تعد هناك موارد (مواهب). لكن رغم ذلك يجب ان نفكر بايجابية وان نعمل من اجل محاولة تحقيق افضل نتيجة ممكنة في كأس اوروبا".

وواصل: "لا اعتقد اننا بحاجة لتحديد اهدافنا، لكن لا يجب ان ايضا ان نضع حدودا (لطموح المنتخب). اريد ان اذهب الى حيث يستحق يستحق هذا الفريق"، مشيرا الى ان هناك فارق كبير بين فريقه والمنتخبات الكبرى الاخرى "لذلك يجب ان نعمل كثيرا وان نحاول قدر المستطاع تكوين فريق وان نحقق بعض المفاجآت ايضا".

ومن جهته، اعتبر دي روسي الذي سيتواجد مع المنتخب في النهائيات بعد ان الشك يحوم حوله بسبب الاصابة كما حال تياغو موتا، ان بلاده ليست من المنتخبات المرشحة لاحراز اللقب لكنها في المقابل قادرة على هزيمة اي منتخب اخر.

وقال دي روسي "لسنا من المنتخبات المرشحة وهذا امر بديهي، لكن في المقابل نحن ندافع عن تاريخ عريق"، مضيفا: "نحن منتخب جيد ومنظم وجاهز بدنيا. على الورق نستطيع التغلب على اي فريق آخر، ويجب ان تدرك المنتخبات المنافسة هذا الامر".