جرعة زائدة من مسكّن للألم تقتل برينس

كان يعاني من أوجاع في الورك

واشنطن - بعد مرور حوالي شهر ونصف على وفاة المغني الأميركي برينس، أثبت الطب الشرعي أنه توفي إثر جرعة زائدة من مسكّن للألم يحتوي على الأفيون.

فبحسب معهد الطب الشرعي توفي برينس البالغ من العمر 57 عاماً، من جرعة زائدة من مادة فينتانيل، وهي عقار أفيوني مضاد للألم قوي جداً، ما يؤكد بالتالي الفرضية المرجحة لتفسير وفاة الفنان الأميركي المباغتة.

ويعتبر مسكن الألم فينتانيل أقوى بـ50 إلى 100 مرة من المورفين، على ما تفيد المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها. وهو يستخدم عادة لتسكين أوجاع مزمنة بشكل عام عندما تفشل العلاجات بمسكنات الآلام الأخرى.

ولم تعرف بعد الأسباب التي دفعت برينس لتناول مسكنات الأوجاع، لكن ثمة الكثير من الشائعات بهذا الخصوص.

فذكرت بعض المواقع الصحافية التي تعنى بأخبار المشاهير، أن الفنان كان يعاني من مرض عضال دفعه إلى تناول مسكنات الأوجاع القوية هذه.

في حين أوضحت المغنية وعازفة الدرامز شيلا اي، التي كان برينس راعي مسيرتها الفنية، لمحطة "سي بي أس" التلفزيونية الأميركية أن الحفلات الموسيقية الكثيرة نالت من الفنان جسدياً.

وذكرت وسائل إعلام عدة أن برينس كان يعاني من أوجاع في الورك.

وتوفي المغني الاميركي الشهير برنس، احد اهم موسيقيي البوب في جيله، عن 57 عاما، بعدما طبع اجيالا من المعجبين، واكتفت اوساطه باعلان وفاته فيما حققت الشرطة التي عثرت عليه غائبا عن الوعي في مصعد بعد تلقيها بلاغا، في ملابسات الوفاة.

وأعلنت شبكتا "ايه ام سي" و"كارمايك" لدور السينما أنهما ستعرضان في 150 قاعة في الولايات المتحدة فيلم "بوربل راين" من بطولة برينس في تحية الى الفنان الذي توفي في وقت سابق.

وصدر الفيلم الطويل الذي كتبه واخرجه البرت مانيولي في العام 1984 وهو سيعرض في المدن الأميركية الرئيسية وخصوصاً في تسع صالات سينما في منطقة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا مسقط رأس برينس.

وتشرف "ايه ام سي" على 387 دور سينما تضم 5426 قاعة في الولايات المتحدة فيما تملك "كارمايك سينيماز" 276 قاعة في أرجاء البلاد تضم 2954 شاشة.

وأعادت وفاة الفنان المشهور الحياة للفيلم الاميركي القديم.

وستعرض الكثير من صالات السينما المستقلة الفيلم أيضاً ولا سيما في لوس أنجلس ونيو اورلينز (لويزيانا) وتامبا (فلوريدا) وسو فالز (داكوتا الجنوبية) وفي الكثير من المدن الصغيرة.

وعند صدور الفيلم في العام 1984 حقق عائدات قدرها 68 مليون دولار على ما ذكر الموقع المتخصص "بوكس اوفيس موفو.كوم".

ولم يكن مغني البوب الاميركي الشهير، فنانا متعدد المواهب فحسب، بل كان ايضا متمردا على كبرى شركات الانتاج ومتحررا من القيود الفنية والتجارية.

وكان برينس الملقب فتى مينيابوليس احد اهم موسيقيي الثمانينيات والتسعينيات عبر اغان مثل "بوربل راين" و"كريم" و"غيرلز اند بويز" و"كيس" التي رقص على انغامها الملايين في العالم مع مزجها بين وصلات الغيتار الكهربائي وايقاعات الفانك.

واصدر الفنان حوالي ثلاثين البوما في غضون 40 عاما وباع 70 مليون اسطوانة تقريبا.

لكن برينس لطالما نصح الموسيقيين الشباب بعدم توقيع عقود مع شركات الانتاج، وقال في مقابلة مع الاذاعة الاميركية "العقود الموسيقية هي مثل الاستعباد".

ولعل مواجهته الاقسى كانت "وارنر ميوزيك"، والتي خسر فيها تجاريا وجعلته يتخلى عن اسمه الفني.

و"وارنر ميوزيك" هي الشركة التي اكتشفت المغني حين كان لم يبلغ الثامنة عشرة بعد، وظلت تواكبه الى ان اصدر في العام 1982 البوم "1999" الذي حقق نجاحا على مستوى العالم.

والى ذلك تكفلت الشركة بالدعم المالي لبرينس على مدى سنوات طويلة، لتأسيس علامته التجارية "بايسلي بارك ريكوردز" التي اطلق فيها مواهب شابة مثل عازفة الايقاع شيلا اي وتعاون فيها مع اسماء كبيرة.

وللمفارقة، فإن القطيعة بين الفنان والشركة وقعت عام 1992 حين قدمت له عرضا مغريا جدا بقيمة 100 مليون دولار لانتاج ستة البومات.

لكن الالتزامات مقابل ذلك كانت باهظة، اذ كان يتوجب على برينس ان يتخلى للشركة عن كل التسجيلات الاصلية المسجلة منذ العام 1978.

اثر ذلك، تدهورت العلاقة بين الطرفين بسرعة، وفي العام 1993 وفيما كان برينس يحتفل بعيد ميلاده الخامس والثلاثين، قرر التخلي عن تسجيل الالبوم والتخلي ايضا عن اسمه الفني لكي يتحرر من الالتزامات التعاقدية مع وارنر.

وبات منذ ذلك الحين يطلق على نفسه اسم "اوبات الفنان الذي كان يعرف سابقا باسم برينس"، وطبع كلمة "عبد" على وجنته احتجاجا على شروط شركة وارنر.

وادى ذلك الى الحاق الضرر به تجاريا، لكنه لم يفقد سوى جزء صغير من معجبيه، ففي العام 1993 اقام حفلا في ملعب ويمبلي في لندن بيعت بطاقاته البالغ عددها 72 الفا في اقل من ساعة.

في آخر العام 1995، اصبحت القطعية تامة بين الطرفين، وقال برينس في بيان حينها "على مدى عقدين اصبحت الخلافات غير قابلة للتصحيح".

وانطلق برينس في علامته التجارية الجديدة "ان بي جي ريكوردز"، منظما عروضا ومقيما علاقات مع شركات انتاج ومستخدما الانترنت لايصال اغانيه مباشرة الى الجمهور.

لكن انفتاحه مع الانترنت لم يدم طويلا، فقد جهد في السنوات القليلة الماضية ليسحب المقاطع الموجودة له على موقع يوتيوب، ليحمي حقوقه، كما انه وجه سهام الهجوم لخدمات البث التدفقي منتقدا النسب الضئيلة التي تعطيها خدمات مثل اي تيونز وسبوتيفاي للفنانين.

في العام 2010 اعلن برينس "نهاية الانترنت"، وقال "اقصد من ذلك ان الانترنت انتهت لدى كل من يريدون ان يتقاضوا الاتعاب عن اعمالهم".