خنجر الملك الطفل مصنوع من 'حجارة من السماء'

'قيمة كبيرة'

واشنطن - رجحت دراسة حديثة أن يكون أحد خناجر الملك الفرعوني توت عنخ امون التي دفنت معه صُنع من حديد وصخور النيزك جاء من خارج الارض.

وقال علماء مصريون وايطاليون في دراسة حديثة ان "دراستنا تؤكد ان قدماء المصريين اعطوا قيمة كبيرة لاستخدام الحديد النيزكي في صناعة الاشياء الثمينة".

وأجرى العلماء فحص الاشعة السينية على الخنجر في المتحف المصري في القاهرة.

وتوفي توت عنخ امون المعروف بلقب الملك الطفل في العام 1324 قبل الميلاد وهو في الـ19 من عمره بعدما امضى تسع سنوات فقط في الحكم.

وخلافا لمقابر الفراعنة الاخرين التي تعرضت للنهب وتمت سرقة كل ما فيها تقريبا، فإن مقبرة توت عنخ امون التي اكتشفها العالم البريطاني هوارد كارتر عام 1922 كانت تحوي 5000 قطعة اثرية سليمة عمرها 3300 عام وتعد من اهم الكنوز الاثرية في العالم.

ومن بين هذه الكنوز القناع الذهبي لتوت عنخ امون الذي يزن نحو 11 كيلوغراما ويسحر المهتمين بعلم المصريات عبر العالم.

وقال الباحثون في دراستهم إن وجود الحديد، إلى جانب معدلات من النيكل والكوبالت، "تشير بقوة إلى مصدر غير أرضي".

ووجد كارتر الخنجر في الفخذ الأيمن لتوت عنخ آمون في اللفائف الكتانية الملفوفة حول المومياء، وفقا لمؤلفي الدراسة.

وتماثل نتائج الدراسة فحصا اجري في العام 2013 على مقبرة فرعونية عمرها 5 الاف سنة في جنوب مصر اظهرت مشغولات معدنية مصنوعة من حديد نيزكي تم العثور عليها، بحسب ورقة بحثية نشرت في 20 ايار/مايو في مجلة النيازك وعلم الكواكب.

واشار العلماء الذين قدموا الدراسة الاخيرة، ان "قدماء المصريين اعطوا قيمة كبيرة للحديد النيزكي لإنتاج الاشكال التي تستخدم في الزينة او في الاحتفالات".

واوضحت الدراسة إن الحرفية الكبيرة في صناعة الخنجر ونصله مقارنة بغيره من الآثار المعدنية البسيطة الشكل تشير إلى "إجادة كبيرة في المشغولات الحديدية في عصر توت عنخ آمون".

ويشير مصطلح استخدم في الاسرة الـ19، التي حكمت بعد اخناتون، الى "حجارة من السماء" بحسب الترجمة الحرفية.

ويقول العلماء في الدراسة الجديدة ان "إدخال المصطلح المركب الجديد يشير إلى أن المصريين القدماء (...) كانوا على علم بأن هذه القطع النادرة من الحديد سقطت من السماء".

الا ان محمود الحلوجي، المدير السابق للمتحف المصري والذي شارك في الدراسة، قال انه لا يستطيع ان يؤكد على وجه اليقين اذا كان قدماء المصريين عرفوا بوضوح ان هذا الحديد جزء من نيزك ام لا.

وقال الحلوجي: "لا نريد ان نذهب لزوايا اخرى، لمسائل رمزية او دينية. كانت هناك صخور متوفرة وكان الانسان يستخدمها".