السبسي يدعو لحكومة وحدة وطنية لاحتواء الأزمة السياسية

قوى معارضة تحشد لمواجهة تحالف نداء تونس والنهضة الاسلامية

تونس - دعا الرئيس التونسي الخميس إلى بدء مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تضم الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر مركزية نقابية في البلاد والتي تتمتع بتأثير كبير وتكون أكثر جرأة لإنعاش الاقتصاد المتعثر.

وقال الباجي قائد السبسي ان حكومة الوحدة يمكن ان تضم الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم حاليا ومستقلين واحزاب المعارضة التي ترغب في الانضمام لها.

وشدد على ان اتحاد الشغل واتحاد أرباب العمل يجب ان يكون ضمن حكومة الوحدة الوطنية، مضيفا انه حان وقت التغيير الى ما هو أحسن وأكثر جرأة في تطبيق القانون واعطاء الاولوية لموضوع البطالة.

وقال السبسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي" نتيجة الحكومة الحالية متوسطة بعد عام ونصف وكان يمكن ان تتقدم اكثر".

واضاف" حان وقت التغيير الى ما هو احسن ونريد بديل يتجه لخطوات جريئة".

ولتشكيل حكومة وحدة وطنية يتعين استقالة الحكومة الحالية وموافقة البرلمان على اي حكومة جديدة، ولكن قبل ذلك يتوقع ان يجري الرئيس سلسلة من المفاوضات مع الاحزاب السياسية واتحاد الشغل واتحاد أرباب العمل.

وقال السبسي ان رئيس الوزراء الحبيب الصيد يمكن ان يكون رئيس وزراء حكومة انقاذ او قد يكون غيره، مضيفا ان هذا الامر يجب ان يناقش.

وقال محمد الناصر رئيس البرلمان التونسي انه يعتزم عقد لقاء الجمعة مع الامين العام للاتحاد التونسي للشغل حسين العباسي لدعوته للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وفي المقابل قال العباسي في تعليقه على دعوة الناصر إلى حكومة وحدة وطنية بمشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل، إنّ لا علم له بهذه الدعوة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ الاتحاد سيرفض هذه الدعوة لأنّه يرى أنّه من الأفضل الابتعاد عن الحكم.

وتابع في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية الخاصة أن الاتحاد يدعم ارساء حكومة وطنية تحظى بأكبر اجماع وتوافق ممكنين إلا أنه لا يرى نفسه من ضمن المشاركين فيها خصوصا وأن الأحزاب السياسية هي التي خلقت لتحكم.

كما أكد أنه لا علم له بالدعوات لعقد مؤتمر وطني للإنقاذ التي أطلقتها مجموعة من الأحزاب على غرار الجبهة الشعبية والمسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري .

وأشار إلى أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل طرف اجتماعي رئيسي في البلاد ومعني بهذه الدعوات لكن قبل المشاركة من الضروري معرفة محتوى المبادرة والتشخيص الذي إنبنت عليه.

وبعد عام ونصف العام من تشكيل حكومة ائتلاف تضم حزب نداء تونس العلماني وحزب النهضة الاسلامي اضافة لحزب افاق وحزب الاتحاد الوطني الحر، لا يزال كثير من التونسيين يشعرون بالضيق نتيجة سوء الاوضاع الاقتصادية وقلة فرص العمل للشبان.

ومازال سير الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها المقرضون الدوليون بطيئا فضلا عن ضعف معدل النمو.