الناتو يغازل موسكو

مساعي ميركل لتجنب التوتر مع موسكو

برلين - دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الخميس إلى عقد اجتماع بين مجلس روسيا والناتو قبيل قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للناتو ينس ستولتينبيرغ "لقد تحدثنا حول أنه كان من الأفضل أن يعقد اجتماع آخر لمجلس روسيا - الناتو قبل قمة الحلف في وارسو".

من جهة أخرى أكدت المستشارة الألمانية من جديد التزام بلادها بـ"الوثيقة التأسيسية روسيا – الناتو".

وقالت ميركل في هذا السياق "إن ألمانيا تعتبر الوثيقة التأسيسية روسيا – الناتو مهمة، ولن نغرق هذه الوثيقة".

ويذكر أن "الوثيقة التأسيسية روسيا – الناتو" تم إبرامها في باريس عام 1997، وتنص أن الحلف لن يقوم بالدفاع الجماعي عن أعضائه من خلال النشر المستمر لقواته القتالية في المواقع الجديدة.

ودعا وزير الخارجية البولندي فيتولد فيشيكوفسكي الناتو مؤخرا إلى التخلي عن الالتزام بمبادئ الوثيقة.

بدوره وصف مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو فيتالي غروشكو اتخاذ هذه الخطوة بالدعوة إلى خوض مرحلة جديدة لسباق الأسلحة.

وقال ستولتنبرج الخميس "لا نسعى لنزاع مع روسيا". وأضاف أنه ليس هناك حرب باردة جديدة، ولكن ليس هناك أيضا شراكة إستراتيجية مع روسيا.

وشدد على ضرورة إبقاء جميع القنوات المؤدية لحوار سياسي مع روسيا مفتوحة، ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز أمن الحلف ووجوده في الجزء الشرقي.

وأشار الأمين العام للناتو إلى أن الحلف لا يريد سباق تسلح جديد، ولهذا السبب يقوم ببذل الجهود الرامية إلى ضمان الأمن الجماعي لأعضائه من جهة والحفاظ بقنوات الحوار السياسي مع روسيا.

كما أكد ستولتينبيرغ أن الناتو لا يسعى إلى المواجهة مع روسيا، لكن على العكس يحاول إقامة العلاقات الأكثر بناء معها، مشيرا إلى أن الحلف "يستفيد من فرصة جعل الحوار السياسي مع روسيا مفتوحا، وهو أمر بالغ الأهمية في ظروف التوتر الكبير في العلاقات".

وراج مؤخرا الكثير من المعطيات التي رجحت تصاعد وتيرة التوتر بين اوروبا وروسيا لا سيما على خلفية إصرار الدول الصناعية الكبرى مؤخرا في اجتماعهم باليابان على تمديد عقوبات روسيا.

لكن ترسل أوروبا في الأيام الأخيرة بعض الرسائل إلى موسكو تلوح برغبتها في التوصل إلى تسويات معها كان آخرها إعلان رئيس المفوضية جان كلود يونكر الموافقة على حضور منتدى في روسيا في يونويو/حزيران.