ايران تعلن أنها لن تغادر العراق إلا بطلب من العبادي

قاسم سليماني مهندس عمليات الميليشيات الشيعية في الفلوجة

ستوكهولم - رد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاربعاء بشدة على الانتقادات التي وجهها نظيره السعودي عادل الجبير للسياسة الايرانية في العراق، واكد ان الايرانيين لن يغادروا العراق ما لم تطلب الحكومة العراقية منهم ذلك.

ومعظم مكونات الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي مدعوم من ايران التي تغلغلت منذ الاحتلال الاميركي عام 2003 في مفاصل المؤسسات الاقتصادية والأمنية وحتى الاجتماعية، وهي متهمة ايضا بدعم ميليشيات شيعية ارتكبت جرائم طائفية في المناطق السنّية العراقية.

ويعتقد محللون أن طهران تملك مفاتيح الحكم في العراق وأنه ليس بإمكان الائتلاف الحاكم ان يطلب منها مغادرته.

وقال ظريف خلال زيارة قام بها الى ستوكهولم في اطار جولة اوروبية الهدف منها جلب الاستثمارات الى ايران "سنغادر العراق عندما يطلب العراق منا ذلك. وسنساعد العراق على محاربة الارهاب ما دام العراق يريدنا ان نساعده لمحاربة الارهاب".

وكان وزير الخارجية السعودي اتهم الاسبوع الماضي ايران بتأجيج الخلافات المذهبية في العراق.

ومما قاله الجبير الاحد "اذا كانت ايران تريد السكينة والاستقرار للعراق، فعليها ان تكف يدها عنه وتنسحب"، مضيفا "المشكلة في العراق التي ادت الى الفرقة والانقسام هي السياسات الطائفية التي اتت بسبب سياسات ايران داخل العراق".

وتقول ايران ان لديها "خبراء" عسكريين في العراق وسوريا لمساعدة جيشي البلدين على محاربة المجموعات المسلحة المعارضة.

وحذر ظريف في هذا الاطار من دون ان يسميها "الدول التي تعتبر الدولة الاسلامية في الفلوجة وكأنها حليف لأسباب سياسية".

وفي هذا التحذير مكر، حيث يحاول الوزير الايراني الايحاء بوجود علاقة بين دول سنّية منها السعودية والتنظيم المتطرف.

والدول التي ترفض التدخل الايراني في العراق تخشى ارتكاب ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من طهران، جرائم طائفية وانتقامية من أهل المدينة السنّية المعارضة أيضا للوجود الايراني في العراق.

وخلص ظريف الى القول "انها الحسابات الاسوأ في منطقتنا. وكلما اسرعت العربية السعودية في اعتبار تنظيم الدولة الاسلامية خطرا عليها قبل اي شيء اخر، كلما تمكنا بشكل اسرع من استبعاد هذا الخطر".

وفي هذا التصريح مغالطة كبيرة مفضوحة، فالمملكة شريك في التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

كما أنها تواجه ارهابه داخل أراضيها حيث نفذ التنظيم اعتداءات ارهابية استهدفت قوات الأمن السعودية وحسينيات شيعية في شرق المملكة.