ملتقى تجديد الخطاب الثقافي يناقش الإعلام والعنصر البشري

خلق روح الابداع والارتقاء بالوجدان

عُقدت بالمجلس الإعلي للثقافة الندوة الثانية (أ) على هامش الملتقى الدولي لتجديد الخطاب الثقافي، حيث أكد أحمد رفعت في بحثه "الإدارة الثقافية والعنصر البشري" أننا في أمس الحاجة لوجود حالة من السلم الاجتماعي في تلك الفترات الخاصة ولن تتحقق تلك الحالة سوى بممارسة الفن والثقافة الحية للتعبير عن الهوية ولاكتشاف الذات التي تغذي هذا الأصل الاجتماعي ويعيد صياغتها بالتواصل معها سواء تنتمي تلك الأصول للطبقات الشعبية أو المتوسطة أو الأرستقراطية، مضيفًا بأنه لا يصح أن نتجاهل شريحة كبيرة من المجتمع وهي الطبقة الشعبية ونحيل كل مشكلاتها إلي نشأتها أو انها نتاج تحولات اقتصادية وسياسية فلا يمكن أن يكون الأصل الاجتماعي هو المعيار في ممارسة الفن والثقافة.

وأكد على أن دور الثقافة الرئيسي هو خلق روح الابداع والارتقاء بالوجدان والذي من شأنه اعادة الشخصية المصرية الي أصالتها وملامحها المتفردة التي ظلت إلهاما للعالم أجمع في الإبداع والابتكار عبر الكثير من الفترات الزمنية، مشيرا إلى أن الاستثمار في الإنسان المصري لهو الطريق نحو مجتمع أفضل.

وعن المراكز الثقافية وأهميتها تحدث أمجد سعيد في بحثه "إدارة العمل الثقافي والمراكز الثقافية" ووصف تلك المراكز بأنها تعد من أهم الوسائل الحيوية والمعالم الرئيسية ذات الشفافية العالية لإبراز جوانب من المشهد الثقافي لبلدانها كما لها دورها الواضح في عكس حضارة الشعوب العربية المتنوعة وايصالها بصورة تفاعلية حميمة.

وأضاف أمجد بأن عمل تلك المراكز ظل مقرونا بالظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين الدول صعودا وهبوطا بالإضافة إلى الأمزجة الخاصة للقيادات السياسية والثقافية للبلدان. واختتم كلمته بأنه لا بد أن ينظر للمراكز الثقافية العربية بأنها ليست طرفا دبلوماسيا وإنما حلقة مهمة من حلقات التواصل الحميمة بين شعوب الأمة الواحدة.

وعن الثقافة والفن تحدث الفنان طارق الدسوقي الذي وصفهما بأنهما أمن قومي وأثنى على العامل البشري الذي إذا أحسن استخدامه سوف يصبح هو الحل لكل ما نحن فيه الآن من مشكلات، مضيفا أن الثقافة والفن يعانيان من فترات من التهميش الذي أراه فعلا مقصودا مع سبق الأصرار والترصد, فكان من الطبيعي ان يتصدر الجهل بصوره المختلفة المشهد، وأشار إلى أن هذا الجهل الذي تختلف أشكاله الآن من جهل ديني وسياسي وثقافي، وأكد بان الفن والثقافة قادران على مواجهة هذا الجهل فهما رمانة الميزان للمنطقة العربية بأثرها وبدونهما لا نندهش من ظهور اجيال لا تعرف للانتماء والتسامح عنوانا.