التوتر المزمن يستنزف القدرات الدفاعية للدماغ في مواجهة المخاطر

مرض العصر

واشنطن - حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن تحول التوتر والقلق والإجهاد إلى حالة مرضية مزمنة، يمكن أن تؤدي إلى تغيير بنية الدماغ المسئولة عن تقييم العواطف والاستجابات السلوكية المرتبطة بالخوف والقلق.

وأوضح الباحثون بجامعة روكفلر الأميركية في دراسة نشروا نتائجها الثلاثاء في دورية "الطب النفسي الجزيئي" أن الإجهاد والتوتر المزمن يؤدي إلى تراجع وانكماش الخلايا العصبية الموجودة في منطقة اللوزة الدماغية.

وقال الباحثون إن اللوزة الدماغية جزء من الدماغ يقع داخل "الفص الصدغي"، ويقوم بدور مهم في معالجة المشاعر وخاصة مشاعر الخوف.

ويعتقد أن هذه المنطقة لها دور أكثر تطورًا من مجرد دور كشف الخطر البسيط، فهى توجه انتباهنا لتجميع المعلومات المهمة وتقييم الخطر الوشيك.

وأجرى الباحثون دراستهم على مجموعة من فئران التجارب، ووجدوا أن التوتر المزمن والإجهاد يؤدي إلى تراجع وانكماش الخلايا العصبية الموجودة في منطقة اللوزة الدماغية، ويحد من قدرتها على التكيف مع الظروف المحيطة.

وكانت دراسات سابقة كشفت، أن التوتر والقلق يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الإصابة بالأمراض العقلية، التي أبرزها الاكتئاب والخرف، إضافة إلى التأثير على أنظمة القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الدراسات، أن القلق الزائد لا يؤثر على المشاعر والانفعالات العاطفية وحسب، بل يمكن أن يؤدي إلى اتخاذ القرارات الخاطئة.

ووفقا للتجمع الوطني للأمراض النفسية بأميركا، فإن اضطرابات الهلع والقلق الاجتماعي، تؤثر على نحو 18.1 بالمئة من السكان في الولايات المتحدة.