البرازيل بدون نيمار تطمح لاحراز لقب كوبا اميركا

مصير دونغا مرتبط بالنتائج

واشنطن - يتجدد الموعد بين البرازيل والبيرو في كوبا اميركا لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة من 3 الى 26 حزيران/يونيو بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة.

وشهدت المسابقة عدة تقلبات فكانت تقام كل عام اذا سمحت الظروف منذ انطلاقها في عام 1916 (اقيمت 13 نسخة حتى 1935) ثم مرة كل عامين حتى 1959، و4 اعوام حتى 1989 لتعود الى نظام العامين حتى 2001 اقيمت النسختان التاليتان بعد 3 اعوام (2004 و2007) لتنتظم بعدها في الاعوام الفردية كل 4 سنوات.

واقتصرت المنافسات على منتخبات اميركا الجنوبية العشرة حتى نسخة 1993 حيث تقرر دعوة منتخبين من اتحاد الكونكاكاف (اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) ليرتفع العدد الى 12 منتخبا تتوزع على 3 مجموعات بمعدل 4 منتخبات في كل منها، ولكم تغب المسكيك عن النسخ التسع حتى 2015.

وكانت الاستضافة اختيارية حيث تتبرع الدولة القادرة على تنظيم المسابقة حتى 1995 حين قرر اتحاد اميركا الجنوبية اقامتها بالمداورة لتشمل كل الاعضاء، واقيمت نسخة 2015 في تشيلي بدلا من البرازيل التي استضافت مونديال 2014 وستستضيف لاحقا دورة الالعاب الاولمبية من 5 الى 21 آب/اغسطس.

وتقام نسخة 2016 بشكل استثنائي في الولايات المتحدة بمشاركة 16 منتخبا بعد دعوة 4 منتخبات جديدة، وتجدد الموعد كما في نسخة 2015 بين البرازيل والبيرو حيث اوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة هي الثانية مع الاكوادور وهايتي.

وقد يكون من حسن حظ رفاق نيمار ان القرعة جنبتهم الوقوع في مجموعة واحدة مع البارغواي التي جردتهم من اللقب في 2011 بركلات الترجيح 5-3 في ربع النهائي بعد تعادل سلبي في الوقتين الاصلي والاضافي، واقصتهم بركلات الترجيح (4-3) من ربع نهائي نسخة 2015 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.

لكن قد يكون من سوء الطالع لهم في الوقت نفسه لان البارغواي وقعت في المجموعة الاولى مع الولايات المتحدة وكولومبيا وكوستاريكا، ولا يمكن استبعاد فرضية المواجهة بينها وبين البرازيل في ربع النهائي ما يثقل كاهل المدرب كارلوس دونغا الذي ارتبط مصيره مع المنتخب الاولمبي في الالعاب الاولمبية بالنتائج التي سيحققها في كوبا اميركا.

واعتادت البارغواي على الاطاحة بالبرازيل بركلات الترجيح ومن الدور ربع النهائي، علما بانها بلغت في 2011 النهائي الاول منذ تتويجها عام للمرة الثانية في تاريخها 1979 قبل ان تسقط في المتر الاخير امام الاوروغواي بثلاثية نظيفة.

نظريا، تعتبر مهمة البرازيل بطلة العالم 5 مرات والساعية الى اللقب القاري التاسع في تاريخها، سهلة نسبيا في الدور الاول حيث تفتتح مشوارها ضد الاكوادور على ملعب "روز بول" في باسادينا حيث تحمل ذكريات طيبة بتتويجها في مونديال 1994 على حساب ايطاليا بركلات الترجيح.

واحرزت البرازيل اللقب في كوبا اميركا 8 مرات في 19 نهائيا، في حين تملك الاوروغواي الرقم القياسي برصيد 15 لقبا (مع 6 مرات لقب الوصيف) مقابل 14 للارجنتين (و13 مرة لقب الوصيف).

* غياب نيمار مستمر

ويغيب نيمار مجددا عن قيادة المنتخب البرازيلي بعد اعتراض فريقه برشلونة الاسباني على مشاركة في البطولة القارية والالعاب الاولمبية معا، مقتصرا موافقته على مشاركته في احدى المسابقتين فقط.

وكان مشوار القائد نيمار، احد المفاتيح الاساسية، انتهى في نسخة 2015 بعد الجولة الثانية من الدور الاول لايقافه اربع مباريات، وتقلصت حظوظ المنتخب البرازيلي الذي كان في طليعة المرشحين لاحراز اللقب كونه يهدف الى تبديل الصورة المذلة التي ظهر بها في مونديال 2014 في البرازيل.

وارتأى دونغا بان يشارك نجم برشلونة في مسابقة كرة القدم في الالعاب الاولمبية على حساب كأس الامم الاميركية الجنوبية (كوبا اميركا).

وسيكون نيمار احد ثلاثة لاعبين فوق الثالثة والعشرين من العمر وهو الحد الاقصى المسموح به لكل منتخب في الالعاب الاولمبية بعد ان ان اكد المدرب "سأختار نيمار للمشاركة في الالعاب الاولمبية كونها الميدالية الوحيدة التي لم تحرزها البرازيل".

والسؤال الان هل يستطيع رجال دونغا الذي عاد الى تدريب المنتخب خلفا للويز فيليبي سكولاري، تحقيق ما عجز عنه في النسخة السابقة في ظل استمرار غياب نيمار؟.

وتبدأ البرازيل التي استضافت المسابقة 4 مرات (1919 و1922 و1949 و1989، وستكون الخامسة في 2019)، حملة اللقب التاسع في 5 حزيران/يونيو بلقاء الاكوادور التي لم يسبق لها ان احرزت اللقب، وافضل نتيجة لها المركز الرابع على ارضها عامي 1959 و1993.

وتهدف الاكوادور التي نظمت البطولة 3 مرات (اعوام 1947 و1959 و1993)، بقيادة المدرب الارجنتيني غوستافو كوينتيروس (بدأ مهمته في كانون الثاني/يناير 2015) الى تخطي الدور الاول وتحقيق نتيجة افضل من النسخة السابقة حيث حلت ثالثة في المجموعة الاولى خلف تشيلي وبوليفيا، ولم تحقق سوى فوز واحد على المكسيك (1-صفر) وخرجتا معا من المنافسات.

* البيرو وطموح اللقب الثالث

تخوض البيرو صاحبة الفوز التاريخي على الاكوادور 9-1 في 11 آب/اغسطس 1938، نسخة المئوية بقيادة المدرب الارجنتيني ريكاردو غاريكا الذي تولى المهمة على غرار مواطنه كوينتيروس، في 2015، ويحدوها الامل باحراز اللقب الاول منذ اكثر من 40 عاما، والثالث بعد 1939 و1975.

وتعتبر البيرو من اكثر الدول استضافة للبطولة القارية (6 مرات اعوام 1927 و1935 و1939 و1953 و1957 و2004) بعد الارجنتين (9 مرات) والاوروغواي وتشيلي (7 مرات لكل منهما)، ويسمح لها سجلها الذي يقرأ فيه المركز الثالث 8 مرات والمركز الرابع 5 مرات، بفسحة كبيرة من الامل ويجعل طموحها مشروعا.

وحلت البيرو في النسخة السابقة ثانية خلف البرازيل (6 نقاط) في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط وبفارق الاهداف امام كولومبيا، وخطفت بطاقة التأهل المباشر الثانية.

وفي ربع النهائي، تغلبت البيرو على بوليفيا صاحبة المركز الثاني في المجموعة الاولى 3-1 قبل ان تخسر امام تشيلي المنظمة 1-2 في نصف النهائي ثم احرزت المركز الثالث بتغلبها على البارغواي 2-صفر.

وتعتبر هايتي شبه المدعوة للمشاركة استثنائيا في هذه النسخة، اضعف حلقات المجموعة، لكنها تبقى بقيادة المدرب الفرنسي باتريس نوفو مجهولة لدى المنتخبات الاخرى.

وبدأ نوفو الذي سبق ان اشرف على اندية في المغرب وتونس ومصر منها الاسماعيلي ومنتخبات النيجر وغينينا والكونغو الديموقراطية وموريتانيا، مهمته مع منتخب هايتي في 22 كانون الاول/ديسمبر 2015، وقاده في 3 مباريات فاز في واحدة وتعادل في مثلها وخسر الاخيرة.

وكان الفوز الوحيد في ملحق التأهل الى كوبا اميركا على ترينيداد وتوباغو 1-صفر.

ولا يتعدى طموح نوفو ورجاله ابعد من الدور الاول، وهم يعرفون جيدا ان منتخبا لا يملك تاريخا، يبقى في غياب المفاجآت غير قادر على تحقيق النتائج المطلوبة وتحويل الاحلام الى حقائق.