تغيّر المناخ يعصف بالمريخ أيضا!

هل تطفو الحياة يوما ما على سطحه؟

كيب كانافيرال (فلوريدا) - قال علماء إن تحليلا لصور رادار من داخل قمم جليدية قطبية على كوكب المريخ أظهرت أن الكوكب المجاور للأرض في المجموعة الشمسية يخرج من عصر جليدي فيما يعد جزءا من دورة حالية من تغير المناخ.

وبحسب بحث نشر في دورية "ساينس" فإن تراجع كثافة الجليد على سطح المريخ بدأ قبل 370 ألف عام مما يضع نهاية آخر عصر جليدي.

وباستخدام صور التقطت عن طريق أقمار صناعية تدور حول المريخ حدد الباحثون أن حوالي 87 ألف كيلومتر مكعب من الجليد تراكمت على قطبي الكوكب منذ نهاية العصر الجليدي أغلبها في القطب الشمالي.

ويهتم العلماء بشدة بجمع التاريخ المناخي للمريخ الذي يشتمل على أدلة قوية على أنه في وقت ما كانت على سطحه محيطات وبحيرات مما يقوي احتمالات وجود حياة عليه.

وقال إيزاك سميث وهو عالم في دراسات الكواكب بمعهد ساوثوست ريسيرش في بولدر بولاية كولوروادو والذي قاد الدراسة إنه بإمكان العلماء الآن استخدام قياسات الجليد الجديدة في عمليات محاكاة كمبيوترية لرسم نموذج أكثر دقة للمناخ على كوكب المريخ.

وقال سميث "في السابق لم تكن تلك النماذج موثقة بملاحظات لذلك بدأت بتخمينات. الآن هناك (ملاحظات) أكثر للعمل عليها".

كما كانت هذه الدراسة الأولى التي تربط بين طبقة محددة من الجليد على سطح المريخ وفترة زمنية محددة. وقال سميث "في النهاية نرغب في أن نكون قادرين على عمل ذلك مع كل طبقة".

وكان المريخ وثل قبل اسبوع لأقرب نقطة له من الأرض منذ عشر سنوات ليتيح الفرصة لهواة مراقبة الأجرام السماوية لمشاهدته في الفترة من الغسق حتى الفجر.

وظهر الكوكب الأحمر بالفعل كبيرا في السماء ليلا وبدى كضوء أصفر ساطع مائل للحمرة يشبه النجم نتيجة وجود الأرض، الكوكب الثالث من الشمس، والمريخ الكوكب الرابع، على خط واحد.