الوضع يزداد تعقيدا بحلب مع سيطرة الجهاديين على خمس قرى

أول تقدم ميداني للمتطرفين في اامنطقة منذ نحو عامين.

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية انتزعوا الجمعة أراض من مقاتلين سوريين قرب الحدود مع تركيا وإنهم أصبحوا أكثر قربا من مدينة تقع على طريق إمداد معارضين مسلحين يحاربون التنظيم المتشدد ويستمدون دعما من الخارج.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان التنظيم "استطاع السيطرة على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة والاسلامية في تقدم هو الابرز للجهاديين في المنطقة منذ العام 2014".

وتقاتل الدولة الإسلامية المعارضين المسلحين في المنطقة منذ أشهر. وفي ابريل/نيسان شن المعارضون الذين يتلقون إمدادات عبر تركيا هجوما كبيرا على التنظيم المتشدد الذي نفذ هجوما مضادا.

وقال المرصد إن تقدم الدولة الإسلامية الجمعة هو أكبر تقدم تحرزه في محافظة حلب منذ عامين وإنه قرّب التنظيم إلى مسافة خمسة كيلومترات من مدينة أعزاز القريبة من الحدود مع تركيا والتي يجري تزويد المعارضة بالأسلحة من خلالها.

وقالت الدولة الإسلامية في بيان على الإنترنت إنها سيطرت على عدد من القرى قرب أعزاز.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أنها أجلت المرضى والعاملين من مستشفى في المنطقة مع اقتراب القتال من المكان وأن عشرات الآلاف محاصرون بين خطوط الجبهة والحدود التركية.

وقالت منظمة سورية غير حكومية تعمل في المنطقة إن هجوم الدولة الإسلامية الأخير تسبب في نزوح 20 ألفا آخرين باتجاه تركيا.

وقال المرصد إن تقدم التنظيم قطع أيضا خطوط إمداد المعارضة المسلحة التي كانت تمتد من أعزاز إلى مارع إلى الجنوب الشرقي مما عزل مارع عن مناطق أخرى تحت سيطرة المعارضة.

من جهة أخرى انتزعت جبهة النصرة وجماعات معارضة أخرى السيطرة في ساعة متأخرة الخميس على بلدة دير خبية إلى الجنوب من دمشق والقريبة من منطقة سعت فيها القوات النظامية والقوات المتحالفة معها إلى تشديد السيطرة على طريق يؤدي للجنوب.

وحذرت منظمة اطباء بلا حدود الجمعة من جهتها من ان نحو مئة الف مدني في سوريا عالقون بين الحدود التركية ومناطق الاشتباك بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الاسلامية الذي احرز تقدما في ريف حلب الشمالي.

وابدت المنظمة في بيان "قلقها الشديد" ازاء "مصير... ما يقدر بمئة الف شخص عالقين بين الحدود التركية وخطوط الجبهات" بين تنظيم الدولة الاسلامية والفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.

ويزداد الوضع الميداني والعسكري في محافظة حلب تعقيدا بعدما باتت مقسمة بين قوات النظام والفصائل الاسلامية والمقاتلة الى جانب الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية.