غوغل تضحي ببعض تفاصيل مشروعها لهواتف قابلة للتركيب

'آرا' قادم قريبا ببعض التنازلات

واشنطن – تنازلت غوغل عن بعض تفاصيل مشروعها لانتاج هاتف ذكي قابل للتركيب عبر نظام الوحدات القابلة للاستبدال، بهدف زيادة فرصة نجاح المبادرة الجديدة.

وراجعت العملاقة الاميركية خططها الخاصة بإنتاج هواتف ذكية ضمن مشروع "آرا" الذي اعلن عنه في بداية العام 2015، في سعي لانتاج اجهزة اقل تخصصا وقابلية للتفكيك.

و"آرا" هو "هاتف قابل للتركيب" مع هيكلية أساسية، يمكن المستخدم أن يركب عليها القطع مغناطيسياً مع ألوان ووظائف مختلفة، مثل الكاميرا وأجهزة الاستشعار ومكبرات الصوت. وأوضحت المجموعة أن "هدف آرا هو أن يفعل للأجهزة المحمولة ما فعلته التطبيقات للبرمجيات".

ويهدف المشروع الى اطالة عمر الهاتف المحمول بحيث لا يحتاج المستخدم إلى استبدال الهاتف بسبب كسر بسيط في الشاشة أو عطل في مستقبل الشبكة اللاسلكية أو أي جزء بسيط آخر في الهاتف، وبدلاً عن ذلك يكتفي المستخدم بشراء القطعة التي يحتاجها ويركبها كما في ألعاب المكعبات.

وقالت مصادر من داخل الشركة انه في نسخة ارا الجديدة لن يكون بالإمكان فك الشاشة الرئيسة أو المعالجات الأساسية من الهيكل كما كان مقررا من قبل.

وقالت غوغل إن التصميم الجديد يهدف إلى إمكانية توفير مساحة إضافية تسمح بتركيب أجزاء ومكونات أخرى تقدم وظائف غير اعتيادية.

وأوضح أحد الخبراء أن خطوة مراجعة الخطة زادت من فرصة نجاح المبادرة الجديدة.

وقال إيان فوغ، من آى اتش اس تكنولوجي للاستشارات أن تثبيت الشاشة الأمامية والمعالجات وبعض مكونات الوظائف الأساسية في اللوحة الرئيسية للجهاز، بدلا من وحدات قابلة للإزالة، سيقلل من مخاطر تأجيل المشروع.

وربما لا يوفر هذا التصميم المرونة المطلوبة للمستخدمين مثلما كان سيحدث في الخطة الأصلية لغوغل، لكنها في النهاية ستسهل من مهمة الشركة في إنهاء مشروع آرا وطرحه في الأسواق سريعا.

ووصف مدير مشروع آرا رافا كامارغو التصميم الجديد بأنه يتلخص في وضع وحدات عندما يقتضي الأمر.

وقال للمطورين في مؤتمر لغوغل بكاليفورنيا "دمجنا تكنولوجيا الهاتف في اللوحة، وهو ما يوفر مساحة للوحدات الأخرى التي ستقدم وتدمج وظائف جديدة لا يمكن إدخالها على الهاتف الذكي اليوم".

وأضاف أن مراجعة الخطة أشارت إلى أن اللوحة الأم للهاتف قد تكون أكثر نحافة أيضا، ويمكن تبادل الوحدات المكونة للجهاز دون الحاجة لإعادة تشغيله.

وإحدى الوحدات المحتمل إدماجها هي جهاز لقياس نسبة السكر في الدم لمساعدة مرضى السكري، وهو الشيء الذي من غير المرجح أن تدمجه غالبية الهواتف في السوق كمعيار أساسي في أجهزتها.

ويتوقع أن يتم إطلاق النموذج الأولي من الهاتف وبعض الوحدات الملحقة به خلال الأشهر القليلة القادمة، في حين ستتوفر نسخ للجمهور في عام 2017.