مزارع عراقي يأكل مع الذئب وهو الراعي!

هواية خطيرة

الكوت (العراق) - في الحديقة الخاصة أمام بيته في مدينة الكوت بجنوب العراق يُطعم المُزارع العراقي أركان شياع حيواناته الأليفة ويلهو معها.

ومن العجب أن تلك الحيوانات التي يربيها ليست قططا ولا كلابا.. إنها ذئاب تعيش في بيته ومع أطفاله.

وأوضح المُزارع العراقي الذي يعيش غير بعيد عن دجلة، أن الذئاب أصبحت صديقة مخلصة له حاليا وأنه يتعامل معها وكأنها حيوانات أليفة لكنه -مع ذلك- ما زال يحذرها لاسيما في أوقات تناولها الطعام.

وقال "اجلس بجوارهم عندما اقدم لهم طعاما يخلو من الدم، لكني لا اغامر بذالك في الحالات الاخرى".

والذئاب التي يربيها شياع من نوع الذئاب العربية التي يشيع وجودها في المناطق الجنوبية والشرقية من العراق والسعودية واليمن وسلطنة عمان.

ويقول أركان شياع إن الذئاب أكسبته شهرة في المنطقة حيث تزوره كثير من العائلات من أجل رؤية الذئاب التي تربيها واللعب معها.

وأضاف "الاهالي صاروا يتعاملون مع منزلي كحديقة حيوانات، من النادر ان يستطيع الاطفال او الكبار رؤية الذئاب من هذه المسافة".

ويسمح أركان شياع لأطفاله باللعب مع الذئاب تحت رقابته.

ويشدد المزارع العراقي على أنه لا يربي تلك الذئاب لبيعها حتى لو جلبت له ربحا كبيرا.

ويمزح قائلا إنه ارتبط بالذئاب لدرجة أنه يمكن أن يبيع أحد أطفاله ولا يمكنه أن يفكر في بيع أي من ذئابه.

وأضاف "اقسم انه عرض عليا مبلغ 2500 دولار للذئب ورفضت، ذات مرة قدم احدهم من البصرة لتقديم عرض شراء، قلت له انني لن اتنازل عن أي من ذئابي البالغة حتى بعشرة الاف دولار، لكن لو اردت احد الجراء لا مانع".

وأشار أركان شياع إلى أن متوسط حجم ذئابه أصغر من ذئاب البرية لأنها نشأت وتربت في الأسر ولا تصطاد في البرية.

ويمكن أن يصل وزن الذئب العربي إلى 86 كيلوغراما وقد يصل طوله إلى ما يتراوح بين 105 و160 سنتيمترا.

وعادة ما تفترس الذئاب الحيوانات الأليفة التي تُربى في المنزل والماشية وتُسبب إزعاجا كبيرا للمزارعين.

لكن ذلك لا ينطبق على أركان شياع الذي يأمل في أن يتمكن ذات يوم من زيادة مجموعة الذئاب لديه من خلال تكاثرها وتربيتها في منزله.