'إسرائيل بيتنا' ينضمّ للحكومة بضمان ليبرمان وزيرا للدفاع

خلافات شكلية

القدس ـ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان الأربعاء اتفاقا لانضمام حزب الأخير إلى الائتلاف الحكومي.

وبموجب هذا الاتفاق ينتظر ان يشغل ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد خلفا لموشيه يعلون الذي اعلن مؤخرا أن يرفض المغالاة في استخدام العنف تجاه الفلسطينيين، وسعى الى معاقبة جندي اتهم بقتل مهاجم فلسطيني لم يكن يشكل خطرا.

وعودة ليبرمان، الذي سبق ان شغل منصب وزير الخارجية في 2009-2012 ثم في 2013-2015، تعتبر مثيرة للجدل لأنه شخصية غير محبوبة لدى الاوروبيين والفلسطينيين.

وبانضمام "إسرائيل بيتنا" ترتفع قوة الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو إلى 67 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي المكون من 120 مقعدا بدل 61 صوتا.

وقال نتنياهو، في مراسم التوقيع التي جرت في الكنيست الإسرائيلي، إنه "منذ تشكيل الحكومة قبل حوالي عام أكدت مرة تلو الأخرى أنني أعتزم توسيع الائتلاف الحكومي.. إسرائيل تحتاج لاستقرار حكومي بغية التعامل مع التحديات وانتهاز الفرص، لهذا السبب أرحب اليوم بانضمام أفيغدور ليبرمان وأعضاء حزبه، كشركاء جدد في الحكومة".

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن خلافات سادت علاقته مع حزب ليبرمان في السنوات الأخيرة، قائلا "ليس سرا أنه كانت بيننا اختلافات.. هذا جزء من الحياة السياسية وفي بعض الأحيان، في أوج الجدل تفوهنا بكلمات كان ينبغي أن لا تقال".

وتعهد ليبرمان الاربعاء باتباع "سياسة مسؤولة ومتوازنة" عند توقيعه للاتفاق مع نتانياهو لتوسيع الائتلاف الحكومي. وقال خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) لتوقيع الاتفاق "التزامي الاول هو بسياسة مسؤولة ومتوازنة".

وأضاف أن "الأمر الأهم هو أمن مواطني إسرائيل وعلى هذا الأساس فقد بذلنا الجهود، ووضعنا كل القضايا الأخرى جانبا".

ويسعى ناتنياهو منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التشريعية في اذار/مارس 2015 لتوسيع غالبيته التي كانت تقتصر على صوت واحد، الامر الذي يبقيه تحت رحمة اي من شركائه في الائتلاف.

ويدافع ليبرمان عن تبادل للاراضي من شأنه ان يضع تحت ادارة الفلسطينيين جزءا من الاقلية العربية في اسرائيل مقابل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

لكن نتانياهو يرفض هذه الفكرة التي يعتبرها الفلسطينيون امرا غير مقبول.

وبتوليه حقيبة الدفاع فإن ليبرمان المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين سيكون مسؤولا مباشرا عن الكثير من تفاصيل الحياة في الأراضي الفلسطينية، بما فيها التنقل، والاستيطان، ومصادرة الأراضي، والعمل في إسرائيل، وحتى تسليم جثامين القتلى الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي.

كما سيكون ليبرمان، عضو في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "كابينت"، الذي يتخذ قرارات الحرب والسلم.

وينظر إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية، بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وعلى الرغم من أن مراقبين رأوا، أن السلام مع الفلسطينيين لم يكن على أجندة الحكومة الإسرائيلية قبل انضمام ليبرمان، ولن يكون بعد انضمامه لها، إلا أن نتنياهو، اعتبر أن هناك فرصة للسلام.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال كلمته الاربعاء "لا يزال الشرق الأوسط يهيج من حولنا والتحديات التي تواجه إسرائيل كثيرة، ولكن إلى جانب التهديدات والمخاطر توجد أيضا فرص. إنني ملتزم بدفع عملية السلام قدما وبذل أي جهد ممكن من أجل التوصل إلى تسوية".

وأضاف "قبل يومين قال هنا في الكنيست يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب \'المعسكر الصهيوني\'، إن هنالك فرص جديدة في المنطقة قد تسهم في دفع السلام.. إنني أتفق معه. وعليه أدعو مجددا يتسحاق هرتسوغ ورفاقه إلى الانضمام إلينا في حكومة موسعة ستكون حكومة وحدة وطنية حقيقية تعزز تلاحم الشعب وقدرتنا على استنفاد الفرص لتحقيق السلام".

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإنه من المنتظر أن يؤدي أفيغدور ليبرمان والنائب عن حزبه سوفا لاندفير "تصريح الولاء" يوم الاثنين ليتولى ليبرمان حقيبة الدفاع في اليوم التالي، ولاندفير حقيبة الاستيعاب.