انكلترا تغادر الى فرنسا بشعار 'كرة القدم تعود لمهدها'

انكلترا لا تريد أكثر من 50 عاما من الألم

هتف جمهور انكلترا "30 عاما من الألم" خلال بطولة أوروبا لكرة القدم 1996 عندما كانت الآمال كبيرة بالتتويج بأول لقب منذ كأس العالم 1966 لكن الانتظار استمر 20 عاما أخرى بينما يلوح الآن بصيص أمل في الأفق.

وتحت شعار "كرة القدم تعود لمهدها" استضافت انكلترا بطولة أوروبا 1996 وترقبت أن يقودها بول غاسكوين للتفوق في الوقت الإضافي وبلوغ المباراة النهائية.

لكن ألمانيا تفوقت بركلات الترجيح لتخسر انكلترا بنفس الطريقة التي خسرت بها في قبل نهائي كأس العالم 1990 وهو الظهور الوحيد لها في مربع ذهبي منذ بطولة 1966.

ومنذ هذا الحين تعاقبت إخفاقات انكلترا رغم حماس الاستعداد للبطولات الكبرى كل عامين.

وتلخص هذا التأرجح خلال أربعة أيام في آخر مباراتين وديتين لانكلترا في مارس/آذار الماضي.

وتأهلت انكلترا لبطولة أوروبا بالفوز في جميع مبارياتها العشر بالتصفيات وسجلت 31 هدفا بينما استقبل مرماها ثلاثة أهداف وكللت مسيرتها بفوز ودي مثير 3-2 على ألمانيا بطلة العالم.

وبعد ارتفاع سقف الطموحات بهذه النتائج قدم المنتخب الانكليزي عرضا باهتا على استاد ويمبلي في آخر لقاء وخسر 2-1 أمام هولندا التي لم تتأهل لبطولة أوروبا ليظهر واقع مؤلم ومخيب للآمال.

وتدريجيا تخلت انكلترا عن أسلوبها التقليدي وتبنت أسلوب لعب أوروبيا يعتمد على الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات بهدوء.

ومنذ اعتزل جون تيري دوليا تأثر مركز قلب الدفاع في انكلترا التي خرجت من دور المجموعات في كأس العالم 2014 بعد سلسلة من الأخطاء الفادحة بالخط الخلفي وتكررت الأخطاء في آخر مباراتين وديتين.

واختار المدرب روي هودجسون ثلاثي الدفاع جون ستونز وكريس سمولينغ وغاري كاهيل في تشكيلته المتجهة إلى فرنسا مما قد يسيل لعاب مهاجمي المنافسين.

لكن فريق هودجسون قد يجد القوة في وسط الملعب بالاعتماد على ديلي ألي واريك داير ثنائي توتنهام هوتسبير وعلى الأرجح سيكون وين روني متاحا لإكساب المجموعة مزيدا من الخبرة ولعب دور القائد أيضا.

وتراجعت أسهم روني في ظل تألق الثنائي هاري كين وجيمي فاردي والأخير قاد للتو ليستر سيتي لتحقيق مفاجأة التتويج بالدوري الانكليزي الممتاز لكن هودجسون المتحفظ لن يدفع على الأرجح بالاثنين معا.

ورغم مواطن الضعف في الدفاع سيكون إخفاق انكلترا في عبور الدور الأول مفاجأة إذ تلعب في مجموعة تضم روسيا وويلز وسلوفاكيا ومن المفترض أن تحتل الصدارة ومن ثم التفوق على أحد الفرق من أصحاب المركز الثالث والتأهل لدور الثمانية.

ومع ذلك فإن انكلترا التي لم تصل لأبعد من دور الثمانية في أي مسابقة خلال آخر 20 عاما ستعيد شحن طاقاتها استعدادا لكأس العالم 2018 والسعي بقوة وراء حلم جديد بعد 52 عاما من انجازها الأكبر.