حل المليشيات شرط حفتر للانضمام لحكومة السراج

حفتر: الميليشيات مرفوضة في العالم كله

طرابلس - أكد الفريق خليفة حفتر قائد القوات الموالية لبرلمان شرق ليبيا في مقابلة تلفزيونية الجمعة أن قواته لا يمكن "على الإطلاق" أن تنضم لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قبل حل "الميليشيات" المتحالفة معها.

وقال في مقابلة مع محطة (آي.تيلي) الإخبارية التلفزيونية "نحن أولا ليس لنا أي علاقة بالسراج في الوقت الحالي باعتبار أن المجلس (الرئاسي الذي يقوده السراج) لم يكن معترفا به من البرلمان (الموجود في الشرق)".

وأضاف "الشيء الثاني قضية توحيد القوة لا أعتقد أنها (مهمة) بالنسبة للسراج هو يعتمد على عدد من الميليشيات ونحن نرفض الميليشيات، الميليشيات مرفوضة في العالم كله، فلا أعتقد أن الجيش يريد أن يوحد مع ميليشيا لابد أن تنتهي الميليشيات وبالتالي نحن لا نتعامل مع هذه الفئة على الإطلاق.

ويتزعم حفتر قوات الجيش الوطني الليبي لكن دوره في أي قوة عسكرية وطنية كوزير للدفاع أو قائد الجيش كان من أكثر المشاكل تعقيدا التي واجهت محاولات الوحدة.

وعلى مدى عامين شن حفتر عملية تركزت أساسا في بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا ضد متشددين إسلاميين ومعارضين سابقين آخرين ممن يرون فيه شخصا تدعمه مصر ويمثل أحد بقايا النظام القديم بطموحات رئاسية.

وقال حفتر "لن تكون لدى الدولة الإسلامية القدرة على مواجهة القوات المسلحة الليبية لكن المعركة قد تأخذ وقتا طويلا إنما لو ساعدنا العالم وأدعوه أن يساعد ويرفع الحظر عنا فنحن نقاوم وبالتأكيد أننا سنلحق هزيمة بهم قريبا جدا".

ويقضى اتفاق وحدة أبرم في ديسمبر/كانون الأول بإنهاء الانقسام بين الحكومتين المتنازعتين واحدة في العاصمة طرابلس والأخرى في الشرق اللتين اقتتلتا للسيطرة على البلاد وثروتها النفطية منذ 2014 بدعم من جماعات مسلحة قاتلت معا قبل خمس سنوات للإطاحة بحكم معمر القذافي.

لكن في تحرك ينذر بمواجهة جديدة محتملة أرسل الطرفان قوات منفصلة إلى مدينة سرت مسقط رأس القذافي التي يسيطر عليها الآن متشددو تنظيم الدولة الإسلامية.وتعتبر القوى الغربية رئيس حكومة الوفاق فائز السراج أكبر أمل لتوحيد الفصائل السياسية والمسلحة من أجل التصدي للدولة الإسلامية. ووصلت الحكومة إلى طرابلس في أواخر مارس/آذار ولا تزال تحاول بسط سيطرتها.

وحث السراج حكومة الشرق قبل أيام على الانضمام لغرفة عمليات القوات المسلحة لتنسيق الجهود ضد الدولة الإسلامية وطالب القوى الكبرى باستثناء حكومته من حظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

ومن جهته دعا مارتن كوبلر المبعوث الاممي إلى ليبيا خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة طرابلس إلى ضرورة تنسيق المواقف والتحاور بين مجلس النواب ومجلس الدولة بإشرافه الشخصي للخروج بحل نهائي للأزمة ،على حد قوله.

وأشار كوبلر إلى توافق المشاركين بمؤتمر فيينا على تطبيق مخرجات الاتفاق السياسي وتواصل الحوار بين أطرافه المتمثلة بمجلس النواب والمجلس الرئاسي ومجلس الدولة الاستشاري.

واستولت الدولة الإسلامية على سرت العام 2015 وجعلت منها أهم قواعدها خارج سوريا والعراق. لكن التنظيم يعاني للتشبث بمناطق أخرى في ليبيا.