الحكومة تتهم الحوثيين بارتكاب آلاف الخروقات منذ بدء الهدنة

ارقام كبيرة لخروقات الحوثي

تعز ( اليمن) - أعلنت اللجنة العسكرية التابعة للحكومة اليمنية والمكلفة برصد انتهاكات وخروقات مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) للهدنة، تسجيلها 5865 خرقا لمسلحي الجماعة وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في مختلف البلاد، منذ بدء الهدنة في العاشر من أبريل/ نيسان الماضي.

ووثق التقرير وقوع 5865 خرقا متنوعا، قتل جرائه 157 شخصا وأصيب 729 آخرين، دون أن يذكر إن كان الضحايا من المدنيين أو عسكريين أو الجانبي.

وسجل التقرير قيام الحوثيين وقوات صالح بتدمير 12 منزلا وتهجير 15 شخصا من منازلهم، بدون أن يوضح كيفية تفجير المنازل وفي أي محافظة، إلا أن مصادر متعددة تواصلت معها الأناضول، أشارت إلى إنه تم تدمير المنازل بتفجيرها بواسطة مادة الديناميت، وعن طريق القصف بالأسلحة الثقيلة، في محافظتي الجوف (شمال) وتعز وسط البلاد.

وأوضحت أن الخروقات تركزت في سبع محافظات، وهي شبوة ومحافظة تعز، ومنطقة كرش في محافظة لحج، ومنطقة نِهم شرق صنعاء، ومنطقة دمت غرب الضالع، بالإضافة إلى مناطق متفرقة في محافظتي البيضاء والجوف، وسط وجنوب البلاد.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أعلن أواخر مارس/ آذار الماضي، عن هدنة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، تبدأ اعتبارًا من منتصف ليلة 10 نيسان/ أبريل المقبل، وذلك قبل بدء مشاورات الكويت في الشهر نفسه..

جاء ذلك في تقريرٍ سلمته اللجنة العسكرية المذكورة، وفي وقت متأخر من مساء أمس الخميس، للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، يتضمن إحصائية شاملة للانتهاكات والخروقات التي ارتكبها الحوثيون وقوات صالح، من خروقات منذ بدء سريان الهدنة.

وتوجد في الكويت لجنة مختصة بمراقبة تطبيق الهدنة ومتابعات الخروقات الميدانية، وتتألف من ممثلين عن الحكومة وآخرين عن الانقلابيين، بالإضافة إلى مشرفين أممين، ويقدم كل فريق تقريرا يوميا عن الخروقات التي يتهم فيها الطرف الآخر إلى الأمم المتحدة.

وكانت إحصائية سابقة للجانب الحكومي قد تحدثت عن رصد أكثر من 3200 خرق للهدنة حتى أواخر إبريل/ نيسان فيما اتهم الحوثيون التحالف والقوات الحكومية بارتكاب نحو 4000 خرق خلال الأسابيع الثلاثة الأولى للهدنة.

ودخلت مشاورات السلام اليمنية في الكويت شهرها الثاني، اعتبارا من الخميس دون إحراز تقدم يذكر في جدول الأعمال مع تبادل تعليق المشاركة بين طرفي المشاورات تحت مبررات مختلفة، وتمسك كل وفد بموقفه.

ويشترط الوفد الحكومي للعودة لطاولة المشاورات، تقديم وثيقة مكتوبة، تتضمن موافقة الحوثيين وحزب صالح على ثوابت البنود الستة للحوار، والتي تتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، والاعتراف الكامل بالشرعية والالتزام بأجندة مشاورات بيل في سويسرا والنقاط الخمس التي تحدد في ضوئها جدول الأعمال والإطار العام للمشاورات ومهام اللجان.

وتنص النقاط الخمس بالترتيب على انسحاب "الحوثيين" و"قوات صالح"، من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولةواستعادة مؤسسات الدولة ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.