أول قافلة مساعدات منذ ثلاث سنوات تدخل ريف دمشق

خطوة نحو تخفيف معاناة آلاف المحاصرين

بيروت - دخلت قافلة مساعدات انسانية الاربعاء الى مدينة حرستا السورية التي تحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات في ريف دمشق، وفق ما اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك.

ويأتي ادخال القافلة غداة دعوة الامم المتحدة والدول الكبرى الى ضرورة فتح الطريق امام ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة في سوريا، والا سيتم اللجوء الى اسقاطها جوا.

وقال كشيشيك ان "قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية (قرب دمشق) لإيصال المواد الغذائية والاغاثية الى حوالى عشرة آلاف شخص".

وبحسب كشيشيك، فإنها المرة الاولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية للصليب الاحمر مساعدات الى حرستا منذ العام 2012.

وتحاصر قوات النظام السوري حرستا منذ العام 2013 وتتواجد فيها فصائل مقاتلة غالبيتها اسلامية، وقد ابدت الامم المتحدة مرات عدة اسفها لعدم تمكنها من ادخال مساعدات الى مدن عدة في ريف دمشق بينها حرستا.

وتتضمن القافلة وفق كشيشيك 29 شاحنة تقل مواد غذائية وصحية وادوية ومعدات طبية.

ويأتي دخول القافلة الى حرستا غداة اعلان الامم المتحدة انها ستلجأ الى اسقاط المساعدات جوا الى المناطق المحاصرة كـ"آخر الحلول" في حال فشلها في ايصالها برا.

وفي ختام محادثات للمجموعة الدولية لدعم سوريا الثلاثاء، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه ابتداء من الاول من يونيو/حزيران واذا تم منع الامم المتحدة من ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة، ستطلب المجموعة الدولية من الامم المتحدة اسقاطها جوا.

ونجحت الامم المتحدة للمرة الاولى في ابريل/نيسان بإلقاء مساعدات غذائية من الجو على الاحياء المحاصرة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة دير الزور في شرق البلاد.

وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري الى سلاح حرب رئيسي يستخدمه الاطراف المتنازعون، اذ يعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486 الف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري او الفصائل المقاتلة او تنظيم الدولة الاسلامية، ويبلغ عدد الذين يعيشون في مناطق "يصعب الوصول" اليها 4.6 ملايين نسمة.

ويحتاج دخول المساعدات الغذائية والطبية للمناطق المحاصرة الى اذن من دمشق. وقد سبق أن رفضت الحكومة السورية دخول مساعدات اغاثة الى العديد من المناطق ومنها داريا التي تواجه نقصا حادا في الغذاء والدواء.