الدولة الإسلامية توجه عملياتها إلى البشمركة

التنظيم الإرهابي يراوغ في عملياته بالعراق

الموصل (العراق) - أحبطت قوات البيشمركة (القوات المسلحة للإقليم الكردي في العراق) الأربعاء هجوما واسعا لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي شمال الموصل، وتمكنت من قتل العشرات بينهم 11 انتحاريا، حسب ضابط في قوات البيشمركة.

وقال النقيب شيرزاد زاخولي "إن عناصر داعش شنوا فجر الأربعاء هجوما مسلحا على مواقع للبيشمركة شمال غربي مدينة الموصل في محافظة نينوى شمالي العراق، بسيارات مفخخة وانتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة".

وأضاف زاخواي، أن قوات البيشمركة أحبطت الهجوم، وقتلت العشرات من عناصر "داعش"، بينهم 11 انتحاريا، قبل وصولهم إلى جبهات البيشمركة بعد معارك استمرت لساعات.

وأشار زاخولي إلى مقتل أحد عناصر البيشمركة في الاشتباكات إضافة إلى وجود ثلاث إصابات.

وبدوره أبلغ مصدر محلي من داخل مدينة الموصل أن التنظيم احتجز 35 امرأة من وسط المدينة، لإجبارهن على الزواج من مقاتليه. وأضاف أن مقاتلي التنظيم اقتادوا النساء لمكان مجهول.

وتعد الموصل (400 شمالي بغداد)، معقل تنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق، وأول مدينة يسيطر عليها التنظيم عند اجتياحه شمال وغرب البلاد قبل نحو عامين.

وفي سياق متصل قال ضابط بوزارة الداخلية إن شخصين قتلا في تفجير عبوتين ناسفتين بالعاصمة بغداد.

وأوضح العقيد زامل النوفل أن العبوتين انفجرتا في قضاء المدائن جنوبي بغداد، وحي أبو دشير بمنطقة الدورة في الجنوب، مبينا أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة 11 شخصا آخرين.

ومنذ نحو 10 أيام تتعرض بغداد لهجمات بسيارات مفخخة، وانتحاريين، وعبوات ناسفة خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى في أعنف موجة عنف خلال العام الجاري.

ويشن تنظيم الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة هجمات متكررة في بغداد لإثبات عدم تأثر قدرته الهجومية رغم تعرضه للضغوط وتراجعه في بعض المناطق في شمال وغرب العراق. وتوجه الأربعاء لاستهداف البشمركة لأنها القوة التي تمكنت سابقا من التصدي إلى هجوماته وأحبطت محاولاته وطموحاته التوسعية على حساب مناطقهم.

ويسعى التنظيم الجهادي من خلال هذه الهجمات إلى عكس صورته كقوة قادرة على الهجوم بهدف صرف الانتباه عن النكسات التي يتعرض لها في مناطق متفرقة في العراق إضافة إلى صرف انتباه وسائل الإعلام عن هزائمه.

وتصاعدت حدة الهجمات في بغداد ما أدى إلى مقتل أكثر من 140 شخصا خلال الأيام السبعة الماضية والتي تزامنت مع خلافات سياسية داخلية حادة الأمر الذي سهل تحرك المسلحين في العاصمة.