قصة 'بلال' أول مؤذن في الاسلام في كان السينمائي

قفز من دبي السينمائي الى غينيس

باريس - شارك أول فيلم سعودي للرسوم المتحرّكة ثلاثية الأبعاد في مهرجان كان السينمائي.

اكتظت قاعة في المهرجان الدولي بحضور إعلامي وجماهيري لافت لاكتشاف فيلم "بلال".

وقال كاتب قصة ومنتج الفيلم السعودي أيمن جمال "نتواجد كسينما سعودية بـ"بلال" بأهم مهرجان وملتقى دولي واستطعنا أن نسوق الفيلم في دول العالم وعقدنا اتفاقية انتاج مشترك لفيلمنا القادم، وأوصلنا من خلاله رسالة للسلام والتآخي بين الشعوب".

وتصدر ملصق الفيلم المجلات الأجنبية المتخصصة بالإنتاج السينمائي العالمي.

وسجل نقـاد المهرجان إعجابهم برسالة الفيلم التي ناضل من أجلها الصّحابي بلال.

وأعربت الناقدة دومنيك مانو عن اعجابها بالفيلم، معتبرة أن التصوير كان رائعاً، وقالت إن الفيلم يبعث برسالة حب وسلام من الاسلام إلى العالم ويحارب الارهاب والتشدد.

كما قال الناقد كريستيان هوبير "لم أعرف قصة بلال قبل مشاهدة الفيلم، فقد قرب لي هذا العمل صورة الاسلام وإن لم أكن مسلماً، ورسالته وصلت إلينا".

قال منتج ومخرج العمل أيمن جمال إن الفيلم: "أول عمل سينمائي روائي عربي وسعودي يقدم بالتقنية ثلاثية الأبعاد، واستغرق الإعداد له وتنفيذه ثمانية أعوام".

ويطرح الفيلم تجارياً العام المقبل وهو باللغة الإنكليزية كونه موجهاً للجمهور الغربي ويقدم للجمهور العربي مترجماً، ويتناول سيرة الصحابي "بلال بن رباح" أول مؤذن في الإسلام.

ويحمل الفيلم رسائل إنسانية عن الشجاعة والمحبة والعدل والمساواة ويقدم للمراهقين شخصية بطولية لتكون قدوة لهم.

ويسرد الفيلم المعروض سابقا في مهرجان دبي السينمائي الدولي قصة حياة الصحابي بلال "منذ طفولته في بلاد الحبشة، مروراً ببيعه إلى الصحابي أبي بكر الصديق، وصولاً إلى تحوله إلى أحد أبرز صحابة الرسول محمد".

وقال أيمن جلال: "تم إنتاج الفيلم في استديو هات "برغون" في دبي ويعتبر الفيلم بداية لصناعة أفلام التحريك العالمية في الشرق الأوسط، فقد تم إنتاجه بأفضل التقنيات ليتفوق بذلك على الكثير من أفلام التحريك من حيث الجودة".

وكتب نص الفيلم اليكس كرونمر، ومايكل وولف الحائزين على عدة جوائز عالمية، وعمل على إنتاجه اكثر من 360 فناناَ وتقنياً من حول العالم، والذين سبق وأن عملوا على العديد من أفلام هولويوود الناجحة.

دخل فيلم الصحابي بلال بن رباح موسوعة غينيس للأرقام القياسية لاحتوائه أطول مقطع كرتون مدته 11 دقيقة ونصف في مشهد لإحدى المعارك التي ظهرت في الفيلم.

وتم تنفيذ الفيلم في 3 سنوات فيما استغرق إعداده 8 سنوات، وعملت الشركة على إنتاجه وفق أحدث التقنيات العالمية.

وتألقت السينما العربية في مهرجان كان السينمائي الدولي.

عرض الفيلم المصري "اشتباك" للمخرج محمد دياب في افتتاح تظاهرة "نظرة ما" في الدورة التاسعة والستين من مهرجان كان السينمائي الخميس، وهي المرة الأولى التي تفتتح فيها هذه المسابقة بفيلم عربي.

وصور الفيلم المصري في مساحة اقتصرت على ثمانية أمتار مربعة خلال 26 يوما، وتدور احداثه كلها في شاحنة أمن تحتوي 20 معتقلاً، بينهم إسلاميون وغير إسلاميين وشبان غير مسيسين، بالإضافة لرجل شرطة لجأ للشاحنة هربا من قذف الحجارة وعلق فيها. ولا تخرج الكاميرا من هذه الشاحنة، لكنها في بعض الاحيان تصور الشارع من داخلها، كما تراه عيون المعتقلين. وسرعان ما تتحول الحافلة الى ما يشبه المركب الغارق بكل من فيه، ويضطر الكل الى سماع رأي الآخر.

وكان المهرجان قد انطلق الأربعاء بعرض فيلم "كافي سوساييتي" للمخرج الأميركي وودي آلن، بينما افتتحت تظاهرة "نظرة ما" التي انطلقت أول مرة عام 1947 الخميس بهذا الفيلم الذي يطرح تساؤلات حول واقع مصر اليوم.

ويشهد مهرجان كان هذا العام إجراءات أمن مكثفة في ظل المخاطر الأمنية التي تواجهها فرنسا.

وقامت مدينة كان بالترتيبات الاخيرة لتواصل فعاليات الدورة التاسعة والستين لمهرجان الفيلم الاربعاء وسط ترتيبات امنية مشددة.

وعلقت الملصقات في كل زوايا المدينة مع الاستعدادات الاخيرة على الواجهة البحرية والفنادق الفخمة وانتشار لعناصر الشرطة.

وقد رفعت الملصقات الرسمية لمهرجان كان التي تمثل هذه السنة بتدرج للون الاصفر، المنزل الوارد في فيلم لو ميبري "الاحتقار" لجان لوك غودار، على واجهات قصر المهرجانات.