'سمرقند' ملحمة تاريخية تستند إلى قصة افتراضية

لا ينتمي إلى الأعمال التوثيقية

عمان - يقدم مسلسل "سمرقند" للمخرج الاردني إياد الخزوز الذي سيبث على عدة محطات تلفزيونية خلال رمضان قصة افتراضية عن جارية تباع وتشترى وتتحول لتصبح الوصيفة الأولى للملكة في قصر أهم ملك في تلك الفترة التي يعرض لها المسلسل.

وهذه القصة هي التي تشكل البناء الدرامي الأساسي للعمل مع كافة الرسائل التي يمكن أن يقدمها المسلسل من خلال هذا العمل.

والمسلسل ملحمة تاريخية بحبكة درامية معاصرة، حيث يستند إلى الأساس التاريخي في شكله العام وشخصياته الرئيسية، ولكنه لا ينتمي إلى فئة الأعمال التوثيقية.

وهو عمل درامي تم صياغة حكايات خاصة به، ولا يرتبط بأي عمل أدبي أو نص آخر يحمل الاسم نفسه، إلا من خلال المراجع التاريخية التي توثق تلك الفترة.

المسلسل مكون من 30 حلقة تلفزيونية وهو من تأليف محمد البطوش، ويلعب الأدوار الرئيسية فيه كل من النجوم: عابد فهد، ميساء مغربي، يوسف الخال، أمل بوشوشة، يارا صبري، عاكف نجم، رشيد ملحس وركين سعد وعدد كبير من نجوم الدراما العربية.

ويقول البطوش في حوار صحفي عن المسلسل "للمرة الأولى يقدم مسلسل تاريخي بهذه البساطة ولكنه يحمل أيضاً رسائل فكرية هائلة، أولها قضية الإرهاب ومحاربته، لهذا فإن شخصية حسن الصباح والحشاشين وهي أول فرقة موت محترفة في العالم تأخذ الخط الرئيس في العمل، وفي المقابل هناك عمر الخيام وهو الند الحقيقي لحسن الصباح، وبالتالي يقف الفكر أمام الفكر".

ويضيف كاتب النص "يروي المسلسل تفاصيل عن ولاية العهد وعن إدارة الحكم والصراعات التي تحدث على السلطة عموماً، وهذه الصراعات التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية إن لم تدر بشكل سليم، وتعود بالخسارة على المملكة وعلى الشعب، كما أن هناك شخصية خطيرة ومهمة وهو (نظام المُلك) الذي يمثل رجل الدولة بامتياز والذي استمددناه من كتابه الذي يعكس عن تجربته في القصور وهو شخصية مساندة لعمر الخيام من حيث آلية فهم الدين ومحاربة الإرهاب".

ويوضح البطوش أن هناك شخصية عربية وحيدة في العمل هو الخليفة العباسي الذي يعكس فكر قادة اليوم، والأفكار التي يطرحها هذا الخليفة هي أفكار نحن نحتاجها في هذا الوقت، ولهذا فإن هذه الرؤية الجديدة لمسلسل سمرقند، وهو ليس فقط مسلسل تاريخي يسرد سيرة شخص أو شخصيات في التاريخ، بل هو يعكس الصورة الحالية المعاصرة في الدول العربية ولكن بأسلوب درامي شيق.

ويعطي المسلسل مساحة جيدة للمرأة في العمل، وإيجاد حكايات شبابية شيقة، بالإضافة إلى اعتماد العمل على تكنيك عالمي في الإخراج سيعيد للعمل التاريخي رونقه ومكانته بين الأعمال الدرامية الرمضانية، فهو ليس مسلسلا تاريخيا بحتا، بل هو خليط بين العمل التاريخي والمعاصر.

أما مخرج العمل إياد الخزوز فيقول إن المسلسل يتناول موضوعين مهمين الأول هو إدراة الحكم وكيفية تسيير أمور الدول، والثاني هو صناعة الإرهاب وأسبابه، وكيف أن الكبت والفقر يخرجان جيلاً من الإرهابيين.

ويضيف الخزوز "سمرقند جمعت الحياة والموت في وقت واحد، الحياة تمثلت في عمر الخيام وفكره المستنير والذي يجسد شخصيته النجم يوسف الخال والموت المرتبط بشخصية حسن الصباح مخترع أول فرقة قتل مسلح في التاريخ والتي يؤديها النجم الكبير عابد فهد، ولو اطلعنا على التاريخ سنجد بأن هذه النماذج مستمرة وتتكرر في كل عصر، ولكن بكل أسف دائماً يخسر عمر الخيام ويكسب حسن الصباح، لأن القوانين التي تمثلها في المسلسل شخصية نظام الملك تترك هذه الفئة دون حساب ومحاكمة".

ويعتمد المسلسل على التقنيات الحديثة بالتعاون مع خبراء عالميين وفريق عمل أوروبي كبير كما أن التصميم الفني يتم في أميركا والهند، بالإضافة إلى أن العمل يضم الكثير من الجنسيات والفنانين الشباب.