لا قلق لدى السعودية من نشر صفحات 11 سبتمبر السرية

ابتزاز لا يليق بأداء دولة عظمى

لندن ـ قال مصدر دبلوماسي سعودي بلاده واثقة من قدرتها على تفنيد الصفحات الـ28 المزمع نشرها حول اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية عن المصدر السعودي الذي لم تذكر اسمه، تأكيده أن بلاده غير متخوفة من نشر الصفحات، وإنه سبق لها وأن دعت في أكثر من مناسبة إلى نشرها، لإبطال الشائعات عن علاقة المملكة بالهجمات.

وجاء تصريح هذا المصدر تعليقا على موافقة مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء على تشريع يسمح للناجين من هجمات 11 سبتمبر وذوي الضحايا بإقامة دعاوى قضائية ضد السعودية للمطالبة بتعويضات.

وذكّر المصدر بتصريحات سابقة لوزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل الذي عبر عن غضب بلاده "في أي معنى للعدالة أن تكون الـ28 صفحة تعبر عن إدانة السعودية التي كانت صديقا وشريكا للولايات المتحدة لأكثر من ستين عاما؟"

ومن جهته، حث السفير السعودي في بريطانيا الأمير محمد بن نواف على الكشف عن الصفحات الـ28 السرية في تحقيقات هجمات 11 سبتمبر في العام 2001، قائلا إن بلاده لم تقم بأي أمر خاطئ.

ويرى دبلوماسيون أميركيون أن رواية الصفحات السرية بدت منذ الأيام الأولى مغرضة وهدفها ابتزاز السعودية بملف لا تملك مضمونه ولا حيثياته.

ويقول محللون إن تيارا ايديولوجيا داخليا نشط منذ عهد الرئيس جورج بوش الابن للدفع إلى الضغط على الرياض وما تملكه لدى العالم الإسلامي السني، مقابل الترويج للاقتراب من طهران والخيار الشيعي في العالم العربي، والذي قاد إلى التوقيع على الاتفاق النووي.

ويقول مراقبون أميركيون إن إثارة موضوع الصفحات الـ28 بعد 15 عاما من الحدث تعبّر عن التوتر الحاصل في علاقة الرياض بإدارة أوباما، وأن سلوك الابتزاز الممارس في هذا الملف لا يليق بأداء دولة عظمى، لا سيما مع دولة صديقة.

وكانت واشنطن قد نشرت في يوليو 2004 نص التقرير النهائي للجنة الوطنية حول الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة، وفي تلك الوثيقة تأكيد نهائي بأنه "ليس هناك أي دليل على ضلوع الحكومة السعودية، مؤسسة أو مسؤولين، في تلك الأحداث".

ويحتاج التشريع إلى موافقة مجلس النواب ثم توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما ليصبح نافذا. وسبق لأوباما أن لوح باستعمال الفيتو لمنع مرور مثل هذا القرار في مسعى لطمأنة السعوديين.