واشنطن توافق على إمداد مصر والإمارات بصواريخ متطورة

مصر والامارات وخطوات جادة للتطوير العسكري

واشنطن - وافقت وزارتا الدفاع والخارجية في الولايات المتحدة على صفقة صواريخ من نوع "هيل فاير 3 جو- أرض"، مع الإمارات، وصفقة صواريخ "هاربون 2" مع مصر، واعتبر خبراء أن الصفقتين تدعمان القوات المسلحة في البلدين ضد التهديدات الخارجية والتنظيمات الإرهابية.

وذكرت تقارير إعلامية مصرية أن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على طلب مصر شراء صواريخ "هاربون" الخاصة بالغواصات.

وقالت وكالة "يونايتد برس انترناشونال"، الاثنين إن وكالة التعاون الأمني الدفاعي، أخبرت المسؤولة عن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، بالكونغرس الأميركي أن قيمة الصفقة قد تصل إلى قيمة 141 مليون دولار.

وأشارت الوكالة الأوروبية، إلى أن الصفقة تشمل 20 صاروخا من طراز "هاربون 2"، إلى جانب معدات مثل حاويات وقطع غيار وإصلاح ومعدات تجارب ودعم لوجيستي.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، في بيان لها، إن "المبيعات المقترحة لهذه الصواريخ التي تطلق من الغواصات ستدعم الغواصات من نوع 209 في البحرية المصرية"، مضيفة أن هذه الصفقة ستزيد من قدراتها الحربية على السطح وفي البحر.

كما وافقت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" على صفقة محتملة لبيع صواريخ "هيل فاير3 جو- أرض" ومعدات وخدمات مرتبطة بها للإمارات بقيمة 476 مليون دولار.

وأضافت الوزارة في بيان، أن المقاول الرئيسي في الصفقة شركة "لوكهيد مارتن ميسيل آند فاير كونترول"، ومقرها دالاس بولاية تكساس، والتي تتبع مجموعة "لوكهيد مارتن كورب".

وأكدت أن قيمة الصفقة تقدر بـ 143 مليون دولار، والمقاول الرئيسي في هذه الصفقة شركة "بوينغ".

ويرى خبراء عسكريون أن صفقات الصواريخ تفيد القوات المسلحة في مصر والإمارات، لاسيما في ظل خوض الحرب ضد المتمردين الحوثيين في اليمن وتصاعد التهديدات الخارجية أو التهديدات الإرهابية.

وذكرت مصادر عسكرية أن صفقة صواريخ "هاربون 2" كان من المفترض إتمامها قبل أكثر من ثلاثة أعوام ولكن الظروف التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة حالت دون إتمامها.

ومن مميزات هذا الصاروخ أنه يصيب أهدافا على الأرض وفي البحر، ويمكن إطلاقه من غواصات مختلفة، وستستفيد المنظومة البحرية المصرية من هذه الصواريخ لا سيما بعد الحصول على أربع غواصات من ألمانيا.

ويقر المتابعون وخاصة العسكريون بأهمية صفقات السلاح بالنسبة للدول العربية اليوم في ظل ما تواجهه من تهديدات خارجية خطيرة فضلا عن التهديدات الإرهابية التي تجعل من مسألة تطوير الجيوش العربية وتزويدها بالأسلحة الحديثة من أولويات الأمن القومي.

ووفقا لوزارة الدفاع الأميركية، فإن هاربون صاروخ مضاد للسفن من إنتاج شركة بوينغ انتج عام 1977، ولا يزال حتى الآن في الخدمة، وصنعت منه أكثر من 7000 قطعة ويبلغ وزن الصاروخ حوالي 600 كغم والرأس الحربي 200 كغم.

ويعمل هاربون في مختلف الأجواء، ويصلح للإطلاق من الطائرات وسفن السطح والغواصات ويستخدم التوجيه الراداري لتصحيح المسار والوصول إلى الهدف.

وتمت تجربة الصاروخ بنجاح على معظم أنواع القطع البحرية في الولايات المتحدة، ثم تمت تجربته على المقاتلة الأميركية من طراز "F-16"، وتمت أيضًا تهيئته للاستخدام على مختلف أنواع المقاتلات الأميركية.

أما صاروخ "هيل فاير 3 جو ـ أرض" الذي سوف تحصل الإمارات عليه، فهو صاروخ موجه من الممكن إطلاقه من عدة منصات لإصابة أنواع مختلفة من الأهداف، وتستخدم أول ثلاثة أجيال من الصاروخ التوجيه بالليزر لإصابة الهدف.

بدأ الولايات المتحدة في تصنيع الصاروخ "هيل فاير" للمرة الأولى خلال عام 1971، وتم إجراء التجربة العملية على الصاروخ في عام 1981، وفي عام 1982 تمت الموافقة على بدء الإنتاج الكامل له.

وتم تطوير هذا الصاروخ من أجل استخدامه من مروحيات البحرية ضد أهداف شبه محصنة وخفيفة. ويجري استخدامه في 20 دولة حول العالم، من بينها إيطاليا، وفرنسا، والإمارات، وتركيا، وإسرائيل، كوريا الجنوبية، وأستراليا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية.