السعودية والإمارات تشكّلان مجلسا لتنسيق العلاقات بكلّ المجالات

المجلس لا يخلّ بالالتزامات الخليجية

الرياض ـ وقعت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة في قصر السلام بجدة غربي المملكة الإثنين على محضر إنشاء مجلس تنسيق بينهما.

ووقّع المحضر من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني، ومن الجانب الإماراتي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن محمد الشامسي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن التوقيع تم بحضور عاهل البلاد الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات.

والاثنين، استقبل الملك سلمان الشيخ محمد بن زايد في قصر السلام بجدة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إنه "جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، وأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية".

ووصل الشيخ محمد بن زايد إلى جدة الاثنين في زيارة لم يعلن عنها مسبقا. وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقرر البلدان أن يرأس المجلس من الجانب الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة فيما يترأسه من الجانب السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كما سينتمي عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين إلى المجلس بصفة أعضاء.

ويهدف المجلس إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة.

ونص محضر الاتفاقية - بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) على أن يجتمع مجلس التنسيق بشكل دوري وذلك بالتناوب بين البلدين، ويجوز لرئيس مجلس التنسيق إنشاء لجان مشتركة متى دعت الحاجة إلى ذلك وتسمية أعضائها، وتعقد اللجان المشتركة التي يكونها المجلس اجتماعاتها بشكل دوري وذلك بالتناوب بين البلدين.

وأكدت الاتفاقية أن إنشاء مجلس التنسيق والمهام الموكلة له لا يخلان بالالتزامات والتعاون القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشارت "وام" إلى أن توقيع الاتفاقية يأتي بناء على الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية بين الإمارات والسعودية وعضويتهما بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وانطلاقا من حرصهما على توطيد العلاقات الأخوية بينهما ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة .

وكان ولي العهد الإماراتي وصل إلى السعودية، في وقت سابق الاثنين في زيارة لم يعلن عنها من قبل.

وتأتي الزيارة بعد يوم من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسعودية أجرى خلالها مباحثات منفصلة مع كل من العاهل السعودي، وولي عهده محمد بن نايف بن عبدالعزيز، تناولت التطورات في المنطقة و سبل تنسيق التعاون المشترك في عدد من المجالات خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب.