واشنطن تزيد أعداد جنودها بالعراق في غفلة من حكومته

لا أحد يستطيع تقدير الحقيقة

بغداد ـ كشف المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق الكولونيل ستيف وارن انه لا يمكن اعطاء رقم دقيق حول اعداد القوات في العراق لأن الارقام تتغير بشكل منتظم.

ونقلت صحيفة ديلي كولير الاميركية في خبر عن وارن قوله الأحد إن "من الصعب التاكد من اعداد القوات الاميركية العاملة في العراق بشكل دقيق والسبب الرئيسي لذلك هو نتيجة التنقلات المستمرة للقوات بناء على القدرات اللازمة في وقتها".

ويواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما ضغوطا في الاتجاه المعاكس، إذ يتعرض لانتقادات من الكونغرس ومرشحين رئاسيين جمهوريين بسبب عدم بذل جهود كافية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسببت تصريحات مسؤولين اميركيين بإشراك قوات برية خاصة لمقاتلة الدولة الإسلامية في احراج رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بسبب معارضة اطراف موالية لايران لتواجد هذه القوات على الأراضي العراقي.

ودفع هذا المأزق السياسي العبادي الى اعلان رفضه مشاركة قوات اجنبية برية خلال الايام الماضية، وتصاعدت حدة الرفض عبر وصف اي مشاركة اجنبية برية لمقاتلة الدولة الاسلامية بالعمل المعادي.

وترفض فصائل ممثلة بالحشد الشعبي من قوات شيعية كان بعضها يقاتل القوات الاميركية خلال الاعوام التي اعقبت اجتياح العراق عام 2003، وجود قوات اميركية في العراق وسيطرتها على جبهات واسعة في شمال وغرب البلاد.

وتؤكد الفصائل أنها ستضع كل تركيزها على القوات البرية الأميركية التي تتواجد في العراق، إضافة إلى عزمها على "سحق الجنود الاميركيين اذا تواجدوا على ارض العراق".

وقال وارن إن "الارقام تتغير يوميا وان الإشارة الى ارتفاع عدد القوات لا يعني أن الحفاظ على هذا المستوى هو المطلوب في العراق لكنه يمثل ببساطة الحد الأعلى منها".

يذكر أن الحد الاقصى للقوات الاميركية في العراق قد ازداد منذ بدء العمليات العسكرية ضد عصابات تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 وعلى الرغم من أن الأعداد حامت حول 3 آلاف و500 عسكري لكن العدد قد وصل الان الى 4 آلاف و87 عسكري اميركي في العراق.

وفي نهاية مارس/آذار، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن الرئيس باراك أوباما سيدرس في "الأسابيع المقبلة" إمكانية زيادة عدد القوات الأميركية في العراق.

واكد دانفورد، أن العسكريين الإضافيين سيشاركون في تعزيز إمكانات القوات العراقية التي تستعد لهجوم كبير على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وقال دانفورد، إن مسؤولين عسكريين أميركيين وعراقيين يعكفون على دراسة خطة لاستعادة الموصل التي سقطت في قبضة التنظيم في يونيو/حزيران 2014، وشكل المساعدة التي يمكن أن تقدمها القوات الأميركية.

وأضاف دانفورد أنه "يجري إعداد هذه التوصيات وسيكون بوسع الرئيس اتخاذ بعض القرارات هنا في الأسابيع المقبلة.. قدمتها إلى وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، وسيناقشها الوزير مع الرئيس".

وكان دانفورد، قال الأسبوع الماضي إنه يتوقع زيادة في مستوى القوات الأميركية في العراق عن العدد الحالي البالغ 3800 عسكري لكنه أوضح أنه لم تتخذ قرارات بعد في هذا الشأن.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يرغبون في الاستفادة من النجاحات الأخيرة التي تحققت في ساحات المعارك ضد التنظيم الإرهابي، مثل استعادة القوات العراقية مدينة الرمادي، أواخر العام الماضي.

وذكر دانفورد، أن "التوقيت حاليا يركز في الواقع على المرحلة التالية من الحملة وهي الموصل والحفاظ على الزخم الذي رأيناه في الرمادي".

وتعهد اوباما تكرارا بعدم نشر قوات على الأرض لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية رغم ان قوات خاصة اميركية سبق ان نفذت عمليات ضد الجهاديين في العراق وسوريا.

وقال اوباما لشبكة سي بي اس حين قلت باننا لن ننشر قوات على الارض، اعتقد ان الشعب الاميركي ادرك باننا لن نقوم باجتياح مشابه لاجتياح العراق، في العراق او سوريا ونشر كتائب تتحرك عبر الصحراء.