التحالف الدولي يخشى كيمياوي الجهاديين في الموصل

توحش الدولة الاسلامية يربك التحالف الدولي

بغداد - حذر ضابط كبير في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق من احتمال استخدام التنظيم الإرهابي أسلحة كيماوية لصد أي هجوم على معقله في مدينة الموصل العراقية.

وقال بريغ روجر نوبل "إن استعادة الموصل من بين ايدي التنظيم بات أمرا لا محيد عنه بعد مرور عامين على دخول إرهابيي التنظيم إليها".

ونقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن نوبل قوله "لكن تحرير الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يحتاج إلى طريق طويل وشاق" حسب تعبيره.

ويتوقع نوبل وهو عسكري أسترالي يشارك في برنامج تدريبي لفائدة الجيش العراقي، أن يكرر التنظيم ما قام به مؤخرا مع المقاتلين الأكراد حين هاجمهم بالكيماوي.

واعتبر نوبل السلاح الكيماوي طرفا من معادلة "داعش"، قائلا "إن الجيش العراقي يضع الأمر في الحسبان ويذهب في توقعاته إلى ترجيح كل ما يمكن أن يلجأ إليه العدو".

مما يزيد من صعوبة استعادة الموصل، ترجيح وجود الكثير من الأنفاق، كما أن العسكريين العراقيين المدعومين جويًا بطائرات التحالف قد يواجهون عمليات انتحارية تنسف تقدمهم على الأرض.

وتورد تقارير من داخل الموصل "أن قادة التنظيم بالمدينة باتوا أشد فتكا ووحشية بعد تراجع مداخليهم وتكبدهم خسائر ثقيلة".

وكان هجوم الأربعاء والذي أسفر عن مقتل أكثر من 86 شخصا وجرح أكثر من مائتين آخرين في بغداد والذي وصف بأنه الهجوم الأكثر دموية شخصا وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية أحد ملامح هذا التوجه المتوحش للتنظيم مؤخرا بالموازات مع العمليات التي يشنها الجيش العراقي بدعم جوي من قوات التحالف في إطار حملة تحرير الموصل من بين أيدي التنظيم.

ويواجه الجيش العراقي في محاولاته لاستعادة مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، صعوبات في تحقيق تقدم كبير بسبب ضعف القدرات القتالية للجيش العراقي والانقسام الطائفي.

ودفعت واشنطن بتعزيزات عسكرية للعراق لتدريب القوات العراقية ولمساعدتها على قتال الدولة الإسلامية التي تحتل أراض واسعة من البلاد وبدأت تحت وطأة ضربات جوية غربية وعمليات عراقية تفقد السيطرة على العديد من المناطق.

وكانت وسائل إعلام غربية قد ذكرت في أبريل/نيسان أن تنظيم الدولة الإسلامية المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية استخدم بالفعل أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز الخردل في سوريا والعراق وبثت صورا لطائرات أميركية وهي تقصف مختبر "داعش" الكيماوي في الحرم الجامعي لجامعة الموصل.

كما أكد ممثل البنتاغون في مقابلة مع قناة "سي بي آس" في أغسطس/آب 2015 أن التنظيم قام بشن هجوم مباشر على القوات الكردية باستخدام الأسلحة الكيماوية.

وكشف تقرير سري للجيش الألماني أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي استخدموا ضد قوات البشمركة سلاحا كيماويا، خلال معارك حول مدينة مخمور، ما أدى إلى إصابة 60 مقاتلا كرديا.

وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن التنظيم المتطرف قد فرض قبضته على مصنع أسلحة كيماوية في العراق في الشمال الغربي من بغداد، وأشارت إلى سيطرته على مصنع الأسلحة الكيمائية الذي ووجد به 2500 صاروخ كيماوي بحالة متدهورة، وتحمل الصواريخ بقايا من غاز السارين على حد قولها.