ادانة اسلامية وعربية لجرائم الأسد في حلب

جريمة متكاملة في أدواتها ووسائلها وخططها

الرياض/القاهرة – استنكرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الجمعة بشدة المجزرة التي نفذها النظام السوري وحلفاؤه باستهداف مستشفى القدس بحلب ما أودى بحياة العشرات بينهم أطفال وأطباء إضافة إلى الضربات الجوية المتواصلة التي أودت بحياة الكثير وأصبحت حلب تعاني كارثة إنسانية في ظل موت للضمير العالمي يكتفي بالتنديد ويسهم في إطالة الأزمة.

وقالت الأمانة في بيان أصدرته اليوم إن "استهداف المستشفى الذي لم يكن الأول من نوعه جريمة متكاملة في أدواتها ووسائلها وخططها وتنفيذها في حين أن العدالة الدولية لا تتخذ أي خطوة حقيقية لمحاسبة المجرم الذي يصدر العنف والإرهاب ويشرد الملايين من البشر إلى أنحاء العالم" .

ودعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء دول العالم الإسلامي إلى تبنى خطوات فاعلة لوضع حد لهذه المآسي الإنسانية وإعادة الحق إلى مساره ودفع المجتمع الدولي إلى أن يتعامل مع القضايا بجدية ومسؤولية وعدالة.

من جهته طالب الازهر الشريف الجمعة المجتمع الدولي بالعمل على الوصول لحل عاجل سريع لإنهاء "الوضع المأساوي" في مدينة حلب السورية مع مقتل اكثر من 200 مدني اثر تجدد المعارك في المدينة منذ اكثر من اسبوع.

وجاء بيان الازهر غداة مقتل العشرات في غارة استهدفت مستشفى ميدانيا في المدينة التي تشهد حربا بين فصائل المعارضة التي تقصف مناطق سيطرة النظام بالمدفعية والقذائف الصاروخية، في حين تشن قوات النظام غارات جوية على احياء المعارضة.

وقال الازهر في بيانه انه "يتابع بقلق شديد ما تتداوله وسائل الإعلام من تردي الوضع الإنساني في مدينة حلب السورية جراء أعمال القصف والقتال التي تشهدها المدينة وقصف المدنيين والمستشفيات ودور العبادة ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص بينهم أطفال ونساء وتشريد العديد من الأسر".

وطالب الازهر "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في ضرورة الوصول إلى حل عاجل وسريع لوقف أعمال القتل والتدمير في حلب وإنهاء الوضع المأساوي فيها والسعي قدما لوقف نزيف الدم السوري".

واكد الازهر ان "الوضع المأساوي في حلب لم يعد يتحمل المماطلة في وقف إطلاق النار".

واشار الى ان "أعمال القتل والتدمير التي شاهدها القاصي والداني عبر وسائل الإعلام ومشاهد التنقيب بين الأنقاض عن الضحايا الأبرياء لا يُقرُّه عرف ولا دين، وهو يخالف كافة الشرائع والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام النفس البشرية وحقها في حياة آمنة وكريمة".

وفي سياق ذاته أدان أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي عمليات القصف التي شهدتها مناطق متفرقة من سوريا على مدار اليومين الماضيين لاسيما القصف الذي طال مستشفى بمدينة حلب وما خلفه من مشاهد يندى لها جبين الإنسانية .

وتساءل إلى متى تستمر المماطلة الدولية في حل القضية السورية وعلى حساب دم الشعب السوري.

قال الجروان في بيان أصدره الجمعة "ما الهدف من وراء قصف مستشفى يقبع فيه عشرات المرضى من أطفال ونساء وشيوخ وهل كان العالم ليسكت على مثل هذه الجريمة لو لم تكن في سوريا" .

و أكد أن التصريحات الدولية المتعاطفة مع الوضع الانساني في سوريا لا ترقى إلى مستوى الحدث ولا تسمن ولا تغني من جوع على أرض الواقع السوري المرير .

وأضاف أن انتهاك وقف اطلاق النار بهذه الوحشية لابد له من تحرك دولي جاد ومؤثر يضمن عدم تكرار مثل هذه التعديات على الشعب السوري ويضمن حلا فوريا طال انتظاره للأزمة سورية تعيد للشعب حريته وأمنه واستقراره.