الجيش التركي قريبا في قطر بعد أول اتفاقية عسكرية مشتركة

تتمة لمشروع القاعدة العسكرية

الدوحة - وقعت تركيا وقطر في الدوحة الخميس أول اتفاقية عسكرية بين البلدين خلال زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لقطر.

وفي إطار زيارته للدوحة اجتمع داود أوغلو مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري على مدى ساعتين بعيدًا عن وسائل الإعلام.

وجرى توقيع الاتفاقية الخاصة بتمركز قوات تركية في قطر بحضور رئيسي الوزراء التركي داود أوغلو والقطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

ووقع الاتفاقية عن الجانب التركي وزير الدفاع عصمت يلماز وعن الجانب القطري وزير الدولة لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية.

وكان داود أوغلو عقد الخميس مع نظيره القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، اجتماعًا مغلقا في الديوان الأميري تلاه اجتماع بين الجانبين على مستوى الوفود.

ووصل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الخميس إلى العاصمة القطرية الدوحة في مستهل زيارة رسمية تستغرق يومين هي الأولى من نوعها، منذ توليه رئاسة الحكومة تلبية لدعوة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

وتأتي هذه الاتفاقية كتتمة لمشروع القاعدة العسكرية التركية المزمع إنشاؤها في قطر خلال سنتين في إطار اتفاقية دفاعية تهدف إلى مساعدة البلدين على مواجهة "الأعداء المشتركين" حسب تقديرات المسؤولين في البلدين.

ويعزز إنشاء القاعدة، الذي نصت عليه اتفاقية وقعت في العام 2014 وصادق عليها البرلمان التركي في حزيران/يونيو شراكة تركيا مع قطر في وقت يتصاعد فيه انعدام الاستقرار في المنطقة.

ومن المنتظر أن يتمركز ثلاثة آلاف جندي من القوات البرية التركية في هذه القاعدة التي تعتبر أول منشأة عسكرية تركية في الشرق الأوسط إلى جانب وحدات جوية وبحرية ومدربين عسكريين وقوات عمليات خاصة على أن يتم قريبا التباحث حول آليات إنشاء قاعدة عسكرية في تركيا.

وتشهد العلاقات التركية القطرية تجانسا وتناغما في رؤية القضايا الإقليمية، وهناك توافق في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا، التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، مثل ثورات "الربيع العربي"، والأزمات في سوريا وليبيا واليمن والوضع بالعراق.

وقدمت قطر وتركيا الدعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ولمقاتلي المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد كما أطلقتا جرس الإنذار من تنامي النفوذ الإيراني بالمنطقة. وأدان البلدان تدخل روسيا لصالح القوات النظامية السورية.

وتشترك كل من تركيا وقطر في إيواء عناصر من جماعة الإخوان، وتفتحان لهما منابرهما الإعلامية لمهاجمة دول في المنطقة.

وتعود العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وقطر إلى القرن الماضي، حيث اعترف البلدان ببعضهما البعض سنة 1972 بصفة رسمية، وتم افتتاح سفارتي البلدين عام 1979.