يونيسكو تطمئن العالم على تدمر الأثرية رغم 'الاضرار الجسيمة'

القسط الاكبر من التخريب لحق المتحف

باريس - اعلنت بعثة من خبراء منظمة اليونيسكو الاربعاء انه على رغم "الاضرار الجسيمة" التي ألحقها تنظيم الدولة الاسلامية بمدينة تدمر الاثرية، في شرق سوريا، فانها "تحافظ الى حد كبير على آثارها وأصالتها".

واورد بيان اصدرته المنظمة في باريس الاربعاء، ان الخبراء الذين زاروا المدينة لم "يطلعوا سوى عن بعد على الاضرار اللاحقة بمعبد بل" او "الاضرار الخطيرة" التي لحقت بقلعة المماليك المطلة على المدينة، بسبب عمليات ازالة الالغام.

لكنهم اعتبروا "انه رغم تدمير عدد كبير من المواقع الرمزية، يحتفظ موقع تدمر الاثري الى حد كبير بآثاره واصالته"، إلا انهم لاحظوا "اضرارا جسيمة في متحف" الموقع الاثري.

واضاف البيان ان "القسم الاكبر من التماثيل الكبيرة والنواويس والمنحوتات التي تعذر وضعها في مكان آمن، قد لحقت بها تشوهات وتعرضت للقصف وقطعت رؤوسها، ولا يزال القسم الاكبر من قطعها متناثرا على الارض".

واوضح التقرير ان "اليونيسكو ستعمل مع جميع الشركاء لاتخاذ تدابير الحماية الضرورية".

وجاء في التقرير ان هذه الخلاصات "اولية" وقد اجريت "غداة مهمة تقنية من اجل تقييم سريع لموقع تدمر الاثري العالمي".

واكد التقرير ان "مديرة مركز التراث العالمي مشتيلد روسلر ترأست البعثة من 24 الى 26 نيسان/ابريل. وقام خبراء اليونيسكو بزيارة متأنية لمتحف تدمر والموقع الاثري، بمواكبة امنية من الامم المتحدة".

واشار التقرير الى "انهم حددوا التدابير العاجلة لتأمين الموقع، وكذلك العمل البالغ الاهمية الذي يتعين القيام به من اجل توثيق ونقل وحماية الاثار وترميمها عندما يصبح ذلك ممكنا. علما بان هذا العمل لاختيار وتوثيق قطع المنحوتات قد بدأ".

وذكر التقرير ان "خبراء اليونيسكو زاروا موقع تدمر الاثري وخصوصا الاعمدة الكبيرة وعاينوا قوس النصر المدمر، والساحة العامة والاثار المحطمة لمعبد بعل شمين".

وخلص البيان الى ان "تقريرا كاملا سيقدم الى لجنة التراث العالمي في دورتها الاربعين" التي تعقد في اسطنبول في تموز/يوليو، "من اجل اصدار توصيات حول تدابير الحماية التي يتعين اتخاذها. وسترسل اليونيسكو قريبا بعثة دولية من الخبراء لاجراء عملية تدقيق اكثر تفصيلا لوضع مختلف مواقع التراث السوري، ومنها تدمر. وسيعقد مؤتمر دولي للخبراء في برلين في 2 و3 حزيران/يونيو حول الحفاظ على مواقع التراث السوري".

تمكن الجيش السوري بدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على تدمر الاحد اثر هجوم بداه في السابع من مارس/اذار الحالي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وسيطر التنظيم في ايار/مايو الماضي على مدينة تدمر التي يعود تاريخ اثارها الى الفي عاما ويطلق عليها لقب "لؤلؤة الصحراء". واقدم مذاك على تفجير معبدي بعل شمين وبل، بالإضافة إلى تدمير عدد من المدافن البرجية في المدينة قبل ان يحول قوس النصر الشهير الى رماد.

وكان المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم، اعلن بعد تحرير المدينة ان "ثمانين في المئة من اثار المدينة بخير" وان عملية ترميم مخلفات زحف التنظيم المتطرف سيحتاج لخمس سنوات.