آبل في أسوأ أوضاعها المالية منذ 13 عاما

أزمة عابرة أم بداية سقوط؟

واشنطن - كشفت آبل الثلاثاء عن أول انخفاض في مبيعات هواتف آيفون وأول انخفاض في عائداتها منذ 2003، وهو ما دفع تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل إلى تسليط الضوء على فرص الشركة في مجال الخدمات.

وشهدت نتائج الربع المالي الثاني تحول الخدمات إلى ثاني أكبر أنشطة أبل بعد آي.فون للمرة الأولى حيث تفوقت على مبيعات كل من آي.باد وماك التي تراجعت.

ووفقا لنتائج الربع المالي الثاني للعملاقة الاميركية، باعت الشركة 51.2 مليون جهاز آيفون في الربع الثاني بتراجع نسبته 16 بالمئة على أساس سنوي وسط توقعات بتراجع المبيعات أيضا في الربع القادم.

وتراجعت إيرادات الشركة في ذلك الربع المالي بنسبة 13 بالمئة إلى 50.56 مليار دولار، في أول تراجع تسجله الشركة منذ عام 13 عاما.

كما تراجعت أرباح آبل في الربع المنتهي في آذار/مارس بأكثر من الخمس مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي لتصل إلى 10.5 مليار دولار.

في المقالب در متجر التطبيقات وموسيقى أبل ومركز التخزين آي.كلاود وحافظة الهاتف المحمول أبل باي والخدمات الأخرى إيرادات بلغت نحو ستة مليارات دولار بزيادة 20 بالمئة على أساس سنوي.

وابتهج المسؤولون التنفيذيون بالتقدم الذي يحرزونه في الاشتراكات المدفوعة مباهين بعدد مشتركي موسيقى أبل البالغ 13 مليون.

ويبلغ عدد أجهزة أبل التي في أيدي المستهلكين مليار جهاز مما يشير إلى مجال كبير للنمو في الخدمات. وبخلاف مبيعات الأجهزة تعد الخدمات بتدفق منتظم للإيرادات.

لكن المحللين يقولون إن أبل ستواجه معركة شاقة لكسب موطئ قدم في الخدمات على غرار وضعها في الأجهزة. فإيرادات الخدمات البالغة ستة مليارات دولار ضئيلة للغاية عند مقارنتها بمبيعات آي.فون التي تسهم بنحو ثلثي المبيعات الفصلية للشركة.

ونجحت شركات مثل خدمة الموسيقى سبوتيفاي ومنافسون في مجال التخزين السحابي مثل غوغل ومايكروسوفت ومطورو الخرائط في استقطاب أعداد غفيرة من مستخدمي آي.فون حتى عندما طرحت أبل منتجاتها الخاصة بشكل افتراضي.

ومما يزيد التحديات بالنسبة لنشاط الخدمات قرار أبل في مارس آذار طرح هاتفها الصغير والرخيص نسبيا آي.فون اس.إي في خطوة تعتبر مقايضة لإيرادات الجهاز الواحد في سبيل زيادة انتشار هواتفها.

وقال كولين جيليس المحلل لدى بي.جي.سي بارتنرز "لكي تصبح تلك الاستراتيجية منطقية حقا ينبغي أن تكون أكثر نشاطا في زيادة إيرادات تلك الخدمات".

وقد يتعين على أبل أن تزيد سرعتها أيضا.

وقال جان دوسون المحلل في جاكدو للأبحاث "استقرت أبل على دورة الترقية السنوية هذه للأجهزة والبرمجيات.. هذا مختلف تماما عن الطريقة التي تحدث بها فيسبوك مثلا تطبيقها أو التي تدخل بها غوغل تغييرات على محرك البحث - يقومون بذلك بشكل شبه فوري".

ويقول غيليس إن هوامش خدمات أبل ليست بقوة هوامش آي.فون.

وقال "لا أعتقد أن أحدا سيعثر أبدا على مثل ذلك الموقع الفعال".

وقال لوكا مايستري المدير المالي لأبل الثلاثاء إن الخدمات تحقق مستوى ربحية مماثلا لمتوسط الأنشطة الأخرى للشركة.

وقد يكون الدفع بالخدمات في الصين، ثاني أكبر أسواق أبل، صعبا بسبب بواعث القلق التنظيمية. فقد طالب المسؤولون التنظيميون الصينيون أبل بوقف مبيعاتها من الكتب والأفلام هناك حسبما أفادت نيويورك تايمز الأسبوع الماضي.

وقال بن باغارين المحلل في كرييتيف ستراتيجيز "يحتاجون (الخدمات) في الصين، ينبغي أن تكون جزءا من قصة النمو".

يُشار إلى نتائج آبل المالية سبقت بنتائج فصلية مخيبة من شركات كبرى مثل مايكروسوفت وألفابت المالكة لشركة غوغل وتويتر، التي كشفت جميعها عن نتائج دون التوقعات.