بعد جدل كبير تونس تتوصل إلى تحديد موعد الانتخابات المحلية

لو ثبتت الرؤية فإن الانتخابات ستكون في مارس

تونس - تتجه تونس نحو إجراء الانتخابات المحلية في آذار/مارس 2017 أي بعد ست سنوات من اندلاع ثورة 2011 حسب ما أفاد به رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار.

وقال رئيس الهيئة "هناك نوع من الاتفاق بين أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم والحكومة والهيئة حول تثبيت تاريخ آذار/ مارس 2017 كموعد لتنظيم الانتخابات البلدية".

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد أعلن في لقاء مع وسائل إعلام محلية في 24 أبريل/نيسان أن الانتخابات البلدية ستجرى إما في 12 أو 19 أو 26 آذار/مارس 2017.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت في وقت سابق خارطة طريق لتنظيم الانتخابات البلدية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2016.

واعتبرته تنسيقية الرباعي الحاكم وهيئة الانتخابات آنذاك موعدا معقولا ويمكن احترامه شريطة التعجيل بكل ما سيسبقه من استعداد حيث دعت كل الأطراف المتدخلة من أحزاب وحكومة وبرلمان إلى القيام بكل المستلزمات للإيفاء بهذا الموعد.

كما صرح الحبيب الصيد آنذاك أيضا أن الحكومة ناقشت تاريخ الانتخابات بالتعاون وبالتنسيق التام مع الهيئة العليا للانتخابات معتبرا أن الحكومة رسمت هدفا وهو أن تتم هذه الانتخابات قبل نهاية سنة 2016.

وراجت معلومات في أبريل/نيسان 2015 مفادها أن موعد الانتخابات المحلية سيكون في ماي/مايو 2016، إلا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نفت ما تردد من أخبار وأكدت عدم إمكانية تحديد موعد رسمي للانتخابات أو ضبط الرزنامة الانتخابية النهائية في ظل غياب قانون انتخابي يحظى بالمصادقة من قبل مجلس نواب الشعب. ولهذا بقي تحديد الموعد النهائي محل جدل طيلة لفترة طويلة.

ويتعين إصدار قانون خاص بالانتخابات البمحلية وإعادة تقسيم البلاد إلى دوائر انتخابية بلدية بحسب صرصار الذي ذكر بأن دستور تونس الجديد الصادر في 2014 ينص على وجوب أن "تغطي البلديات كامل التراب الوطني".

وقال في هذا السياق "يجب استحداث بلديات جديدة وتوسيع أخرى لتمكين كل التونسيين من التصويت في الانتخابات المحلية". لافتا إلى انه من الممكن إجراء الانتخابات في آذار/مارس 2017. ولاحظ انه لمس لدى الحكومة "إرادة قوية" لإجراء الانتخابات في هذا التاريخ.

وقال "هذا ليس فقط التزاما دستوريا بل ضرورة لأن المواطن التونسي يحتاج بلديات فعالة وشرعية حتى تنجح حقا في مهامها".

واعتبر انه "ليس عاديا بالمرة أن تكون لدينا (حتى اليوم) هياكل موقتة منذ ست سنوات.

وظل العمل البلدي على مستوى اغلب الجهات شبه مشلول على امتداد أكثر من أربع سنوات بسبب تهميشه وغموض قرارات سلط الإشراف في الغرض.

تجاهلت الحكومات المتعاقبة ملف البلديات وبلغ الأمر حد حرمان بعضها من التمويلات اللازمة إلى جانب تعدد التحركات الاجتماعية للعاملين بالبلديات. و

وزادت تجربة النيابات الخصوصية التي يجري العمل بها منذ 2011 في تعقيد وضعية البلديات بعد أن عجزت هذه النيابات عن القيام بالأدوار المطلوبة منها بسبب واقع التجاذبات السياسية والمحاصصة الحزبية التي تحكم المشهد وعدم توفر الموارد اللازمة لديها لإتمام عملها.

وبعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي تم حل البلديات واستبدلت بنيابات خصوصية مكلفة بإدارة الأمور الجارية.