طهران تلوح بالقضاء الدولي لمنع الاقتطاع من أموالها المجمدة

تقارب دبلوماسي لا يحجب التوترات

طهران - هددت ايران الاثنين برفع قضية امام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة في حال نفذت قرارها باقتطاع ملياري دولار من اموالها المجمدة لاستخدامها في تعويض ضحايا هجمات تلقي واشنطن بمسؤوليتها على طهران.

والخميس قالت طهران ان قرار المحكمة العليا الاميركية باقتطاع ملياري دولار من اموالها المجمدة لتعويض ضحايا "الارهاب" الاميركيين يعتبر بمثابة سرقة.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين "نحمل الادارة الاميركية مسؤولية الحفاظ على الاموال الايرانية وفي حال نهبها سنرفع قضية الى محكمة العدل الدولية".

وجاءت تصريحات الوزير الايراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المقدوني الزائر نيكولاس بوبوسكي.

والاربعاء، قضت المحكمة الاميركية العليا بأن على ايران تسليم نحو ملياري دولار من اموالها المجمدة للناجين من هجمات ولعائلات ضحايا تلك الهجمات تتهم طهران بالتورط فيها.

ومن بين الضحايا اقارب 241 جنديا اميركيا قتلوا في 23 أكتوبر/تشرين الاول 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الاميركية والفرنسية في القوة متعددة الجنسيات في بيروت. ويتعلق القرار بأكثر من الف اميركي.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن ظريف قوله الاثنين باللغة الانكليزية انه في حال تطبيق هذا القرار فإنه سيكون بمثابة "استيلاء غير مشروع" على الاموال الايرانية.

واضاف "لقد اعلنا منذ البداية ان الحكومة الايرانية لا تعترف بالقانون الاميركي الذي يطبق خارج اراضيها ونعتبر قرار المحكمة الاميركية بالحجز على اموال ايرانية لاغيا وباطلا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي".

وجاء قرار المحكمة الاميركية في وقت تتزايد فيه الآمال بتحسن العلاقات بين طهران وواشنطن عقب توقيع الاتفاق النووي في يوليو/تموز 2015 بين ايران والقوى الكبرى وهو الاتفاق الذي دفعت نحوه ادارة الرئيس باراك أوباما والذي أثار انقسامات في الولايات المتحدة وفي ايران ايضا.

وتسعى طهران للضغط من خلال محكمة العدل الدولية بعيدا عن أي مفاوضات محتملة في هذا الشأن.

والجمعة التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الايراني محمد جواد ظريف في نيويورك لكن لم يتضح ما اذا ظريف قد تطرق لملف الأموال الايرانية المجمدة والاقتطاعات منها لصالح عائلات ضحايا هجمات 1983 في بيروت.

لكن كيري اعلن ان ايران استعادت فقط نحو ثلاثة مليارات دولار من اصولها المجمدة منذ توقيعها الاتفاق التاريخي مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي في يوليو/تموز مقابل حوالى 55 مليار دولار من الاموال المجمدة.