5 آلاف جهادي يحاولون التسلل نحو تونس والجزائر من أوروبا

بانتظار 'إشارات' من القيادات الإرهابية العليا

ذكرت تقارير استخباراتية أن نحو 5 آلاف جهادي تابع لتنظيم الدولة الإسلامية يحملون جنسيات أوروبية يسعون إلى الدخول إلى تونس والجزائر وأن حوالي 200 منهم دخلوا ليبيا مستخدمين جوازات سفر مزورة، وذلك هروبا من الحملات التي تشنها الأجهزة الأمنية الأوروبية عليهم في أعقاب هجمات بروكسال.

ونقلت صحيفة "الصباح نيوز" التونسية الاثنين عن مصدر أمني جزائري أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى تقرير استخباراتي يؤكد أن خلايا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تضم نحو 5 آلاف جهادي ينتظرون "إشارات" من قيادات عليا للتنظيم الإرهابي لـ"التحرك" باتجاه التسلل إلى كل من تونس والجزائر.

وقال المصدر الأمني إن غالبية الجهاديين من أصول تونسية وجزائرية ويحملون جنسيات أوروبية وجوازات سفر أجنبية لتمويه الأجهزة الأمنية وتضليلها بما يساعدها على الدخول إل البلدين بعيدا عن الرقابة الأمنية.

وتوقع المصدر أن تونس والجزائر قادمتان على "أيام صعبة" بناء على معطيات متوفرة لديه باعتبارهما يتصدران قائمة البلدان المستهدفة من قبل جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية، خاصة بعد تركيز حكومة فائز السراج في طرابلس.

وأحصت تقارير إعلامية عربية وأجنبية نقلا عن مصادر استخباراتية أوروبية حوالي 200 جهادي يحملون الجنسيات الأوروبية تمكنوا من دخول ليبيا في أعقاب هجمات بروكسل و"نجوا" من حملات أجهزة الأمن الأوروبية.

وفي ظل غياب إحصائيات دقيقة تقدر أجهزة أمن بلدان الإتحاد الأوروبي عدد الجهاديين الذين يحملون جنسيات أوروبية بحوالي 5 آلاف و300 جهادي.

غير أن قاعدة البيانات الأوروبية وفق التقرير، لا تضم سوى تنقل ألفين و786 جهاديا وهو ما يستدعي مزيدا من الحذر ومن اليقظة في كل من تونس والجزائر نظرا لغياب معطيات دقيقة بشان الجهاديين الذين يحملون جنسيات أجنبية، ولم يتم تسجيلهم في قائمة الجهاديين الأجانب.

وأشارت التقارير إلى أن 90 بالمئة من الجهاديين الـ5 آلاف ينحدرون من خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن غالبيتهم ولدوا في أوروبا واعتنقوا "نسخة الإسلام التي يروج لها تنظيم الدولة الإسلامية".

ويسعى جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية إلى التمدد إلى المناطق الجنوبية التونسية بعد أن بسطوا سيطرتهم على عدد من المناطق الغربية الليبية القريبة من الحدود التونسي وذلك في مسعى إلى "الإفلات" من تضييق الخناق عليهم سواء من خلال التدخل العسكري الأجنبي المحتمل أو من حكومة السراج.

وفي 7 مارس الماضي شن نحو 200 جهاديا تابعين لتنظيم الدولة قادمين من ليبيا هجمات متزامنة على مدينة بن قردان التونسية الواقعة على الحدود الجنوبية مع ليبيا في مسعى إلى إقامة "إمارة إسلامية " موالية للتنظيم.

غير أن قوات الجيش والأمن أفشلت مخططهم وقتلت 56 جهاديا.

وقالت التقارير الاستخباراتية إن الجهاديين "جاهزين" وينتظرون "إشارات" من قيادات عليا متنفدة تنظيميا للتحرك باتجاه البلدين تزامنا مع شهر رمضان والموسم السياحي للقيام بهجمات تستهدف منشئات حيوية والسياح الأجانب.

وخلال العام 2015 وجه جهاديو تنظيم الدولة ضربتين موجهتين للقطاع السياحي بعد أن نفذو هجومين اثنين أستهدف الأول المتحف الأثري بباردو وخلف أكثر من 71 بين قتيل وجريح من السياح الأجانب فيما استهدف الثاني فندقا بمدينة سوسة السياحية وخلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب.

وفي أعقاب هجمات بن قردان أعلن الحبيب الصيد رئيس الائتلاف الحاكم أن تونس رصدت 550 مليون دينار تونسي، حوالي 270 مليون دولار، لدعم جاهزية قوات الجيش والأمن والجمارك لمقومة التنظيمات الجهادية.

وتبلغ تكلفة مقاومة تونس للجهاديين نحو 1.12 مليار دينار تونسي (حوالي 560 مليون دولار) وفق دراسة أنجزها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات العام 2015، وهو ما يعادل 1.8 بالمئة من حجم الناتج الخام الذي يبلغ 97 مليار دينار (حوالي 48 مليار دولار).