بان كي مون مع المغرب في أهمية إحصاء سكان تندوف

إحصاء السكان يقود الى توزيع عادل للمساعدات

نيويورك/الرباط – جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت دعوة مجلس الأمن الدولي إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف التي تؤوي لاجئين صحراويين في جنوب غرب الجزائر وتسيطر عليها جبهة بوليساريو الانفصالية.

وتأتي دعوة بان التي تتفق مع المطالب المغربية وترفضها بشدة الجزائر، راعية بوليساريو، بعد أسابيع من توتر لا سابق له بين الرباط والأمم المتحدة بسبب انحياز الأمين العام للخطاب الانفصالي حول الصحراء المغربية.

واوصى بان ايضا مجلس الأمن بتمديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية 12 شهرا، بانتظار اتخاذ القرار في المجلس اواخر ابريل/نيسان.

وتتوقف على احصاء السكان في تندوف، قيمة المساعدات الانسانية وطريقة توزيعها في هذه المخيمات التي تشهد حالة حقوقية متردية.

وتقول جمعيات ومنظمات دولية إن حقوق الإنسان في المخيمات صارت متدهورة بشكل لا يحتمل فضلا عن انتشار الجريمة والفساد، وهو ما يؤدي الى غياب القدرة على توزيع المساعدات المنشودة بطريقة عادلة.

وفي رده على تقرير بان، قال المندوب المغربي الدائم في الامم المتحدة عمر هلال السبت ان "لدى المملكة العديد من الملاحظات حول محتوى التقرير وتحتفظ بحقها في العودة إليها".

ونقلت عنه كالة المغرب العربي للانباء قوله ايضا "ان المغرب أخذ علما بهذا التقرير(..) لكن الأولوية في الوقت الراهن للقرار الذي ينتظر أن يتبناه مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري، وأن المغرب يركز في الوقت الراهن على المشاورات والمفاوضات المتعلقة به".

واثار بان كي مون غضب السلطات المغربية مؤخرا عندما تحدث عن "احتلال" المستعمرة الاسبانية السابقة التي استعاد المغرب سيادته عليها في عام 1975، وتعتبر جزءا لا يتجزأ من المملكة.

وبعد تصريحات بان كي مون في مطلع مارس/اذار التي وصفها فيها الصحراء المغربية بالمحتلة خلال زيارة للجزائر، قام المغرب بطرد جميع المدنيين تقريبا من بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو)، واغلق احد مكاتب الاتصال العسكري.

واصدر مجلس الامن في اواخر مارس بيانا بالإجماع يدعو الى تسوية هذا النزاع بحيث يمكن للبعثة "استئناف عملها بشكل كامل"، لكن من دون دعم الامين العام علنا او الطلب من الرباط اعادة النظر في قرارها.

ويسعى المغرب لحلّ قضية الصحراء سياسيا على أساس مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للبلاد، ويحظى المقترح المغربي بدعم دولي كبير، فيما ترفض جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر هذا المقترح وتطالب بالانفصال.