هشام البستاني يسافر بالقصة العربية القصيرة نحو الأطلسي

اختيار التجارب القصصية الأبرز حضوراً في بلدانها

نحن أمام كاتب مختلف، يضبط إيقاع حبره، يحمل أوراقه كي يسافر لكنما وجهته تختار الهبوط في عواصم أخرى بعيداً عن بلاد العرب المنكوبة بحزنها وقريباً منها بذات الوقت؟! إنه القاص الأردني د. هشام البستاني.

هذا القاص لم يمارس الكتابة كي يتمحور حول ذاته كما يفعل الكثير من الكتاب الشباب، بل أخذ على عاتقه بذل العديد من المجهودات الثقافية الطيبة، كان يفكر فيها بصوت مسموع ويطرحها للنقاش ثم يتبناها بعيداً عن أطر المؤسسات تفادياً لأي تجيير سلبي يشوه سمو الأهداف الثقافية التي يسعى لتحقيقها.

فمن خلال تعلقه بعوالم القصة القصيرة، نجح البستاني في إقناع المجلة الأميركية الأدبية (the common) الصادرة عن جامعة آمهيرست، بفتح ملف كتّاب من الشرق الأوسط والمغرب العربي بغية ربط جسر ثقافي بين ضفة الأطلسي لقراءة أدب (الآخر / العربي) والتعرف على ملامحه المعاصرة.

مشروع تطلب عامين وأكثر من الجهود الحثيثة في ترشيحات الكتاب والتواصل معهم واختيار المترجمين المتعاونين وجمع المعلومات ثم جاء دور رئيسة تحرير المجلة "جينفر آكِـــر" حيث عملت على اختيار التجارب القصصية الأبرز حضوراً في بلدانها بالتشاور مع الكاتب هشام البستاني كرئيس تحرير ضيف ومشارك والذي مثل حلقة وصل مهمة في هذا المشروع الثقافي بامتياز وعلى مستوى نوعي قلما تفكر فيه مؤسسات ثقافية عربية كبرى!

هنا أشارت في تصريحها جينفر آكِــر متحدثة عن إصدار هذا العدد الخاص من المجلة: "يهدف العدد إلى زيادة النسبة الضئيلة جداً من الأدب العربي المتوفر باللغة الإنجليزية؛ فخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت نسبة ما تم ترجمته إلى الإنجليزية من اللغة العربية أقل من 5،0% وهناك القليل جداً من المساحات المتاحة لاكتشاف الأصوات العربية، هذا العدد سيشكل نقلة نوعية في رفع سوية المعرفة عن التنوع الكبير للفن القصصي المكتوب في ذلك الجزء من العالم".

سوف يصدر العدد في 25 أبريل/نيسان الجاري 2016 حيث من المفترض أن تكون هناك نسخة من المجلة تصدر باللغة العربية أيضاً بالتوازي مع الطبعة الإنجليزية.

يضم العدد مساهمات من 31 كاتباً ومترجماً وفناناً سيقدّمون (لأول مرّة) جرعة مركزة من الأدب والفن العربي المعاصر، ومن بلدان مختلفة هي المغرب، الجزائر، تونس، مصر، الأردن، فلسطين، لبنان، سوريا، العراق، الكويت، السعودية، البحرين، الإمارات، عُمان، واليمن؛ بحيث شكلت الأعمال المتنوعة والغنية، مادة نوعية غنية للتعريف بالاتجاهات التجديدية في الأدب العربي.

ويضم العدد تمثيلاً واسعاً للمشهد الكتابي العربي يضمّ كتّاباً معروفين كبار، إلى جوار كتاب يُقدّمون لأول مرّة باللغة الإنجليزية.

وبحسب قائمة محتويات العدد قسمت القطع الأدبية المنشورة إلى ثلاثة أقسام. يحتوي القسم الأول "أطياف وشهود" على قصص لـ حسن بلاسم (العراق)، عبدالرزاق بوكبه (الجزائر)، فاطمة المزروعي (الإمارات)، محمد ربيع (مصر)، منى مرعي (لبنان)، خالد سامح (الأردن)، أحمد المؤذن (البحرين)، أنيس الرافعي (المغرب).

فيما يحتوي القسم الثاني: "الأرق والملجأ" على قصص لـ محمد خضيّر (العراق)، مليكة مستظرف (المغرب)، وجدي الأهدل (اليمن)، رشا عباس (سوريا)، لؤي حمزة عباس (العراق)، إسماعيل غزالي (المغرب)، محمد المخزنجي (مصر).

بينما يحتوي القسم الثالث والأخير: "خيبة الأمل والرحيل" على قصص لـ هشام البستاني (الأردن)، زكريا تامر (سوريا)، أحمد الواصل (السعودية)، استبرق أحمد (الكويت)، حسونة المصباحي (تونس)، بسمة النسور (الأردن)، هلال شومان (لبنان)، محمود الرحبي (عُمان)، علاء حليحل (فلسطين).

أما المُترجمون المشاركون فهم (بحسب ترتيبهم في قائمة محتويات العدد): جوناثان رايت، آدم طالب، كاثرين هولز، محمد الصاوي حسن، ناريمان يوسف، نشوى جوانلوك، آندرو ليبر، روث أحمدزاي كيمب، إليزابيث جاكيت، أليس جوثري، وليام ماينارد هتشنز، ياسمين حنوش، فدوى القاسم، ثريا الريّس، مايا ثابت، غادة مراد، سواد حسين، آنا ستانتون.

ويتضمن العدد أيضاً أعمالاً فنية وفوتوغرافية وكولاج ساهم بها كل من أُنس غيماجي (تونس)، بدر محاسنة (الأردن)، ريم يسوف (سوريا)، بهاء السوقي (لبنان)، محمد التميمي (الأردن). ويقدّم للعدد مقالين لكل من يوسف رخا (مصر)، مارشا لينكس كوايلي (الولايات المتحدة).